الإستشارة - المستشار : د. رجب أبو مليح محمد
- القسم : قضايا معاصرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
529 - رقم الاستشارة : 3152
02/11/2025
ما حكم استعمال الأجنة في التجارب العلمية ونقل الأعضاء؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فللجنين حياة تحترم وتقدر وهو ما زال في بطن أمه، فمنذ التقاء الحيوان المنوي بالبويضة وإتمام عملية التلقيح فالراجح علميًّا وشرعًا في هذا الوقت أنه كائن حي لا يجوز الاعتداء عليه، ولا امتهانه بقصد إجراء التجارب عليه التي تؤدي إلى وفاته أو تشوهه.
الحكم يدور مع علته
يقول فضيلة الشيخ القرضاوي – رحمه الله – في فتوى مطولة عن الإجهاض:
يقول بعض إخواننا من علماء الطب والتشريح تعليقًا على أقوال من أجازوا من الفقهاء إسقاط الجنين قبل نفخ الروح: إن هذا الحكم من هؤلاء العلماء الأجلاء مبني على معارف زمنهم.
ولو عرف هؤلاء ما عرفنا من حقائق علم الأجنة اليوم عن هذا الكائن الحي المتميز، الذي يحمل خصائص أبويه وأسرته وفصيلته ونوعه، لغيّروا حكمهم وفتواهم، تبعًا لتغير العلة، فإن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
قرار مجمع الفقه الدولي: بشأن استخدام الأجِنَّة مصدرًا لزراعة الأعضاء
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار (مارس) 1990م، بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23-26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23-26 تشرين الأول (أكتوبر) 1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، قرر ما يلي:
أولًا: لا يجوز استخدام الأجنة مصدرًا للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
أ- لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي، ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
ب- إذا كان الجنين قابلًا لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته.
ثانيًا: لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
ثالثًا: لا بد أن يُسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط ذات الصلة: