كيف تقود فريقًا تطوعيًّا يعاني من الخلافات الداخلية؟

Consultation Image

الإستشارة 22/01/2026

أنا أعمل في مركز دعوي نسائي، وأقود فريقًا تطوعيًّا من الأخوات، لكنّي أواجه مشاكل كثيرة في العمل الجماعي، مثل: الغيرة، الحساسية الكلامية، سوء الفهم، التشكيك في النيات، وكثرة الخلافات حول القرارات.

وأخشى أن تؤثر هذه التوترات على العمل الدعوي نفسه. كيف أضبط الفريق بالحكمة؟ وكيف أقود الأخوات دون أن أظهر متشددة أو ضعيفة؟

الإجابة 22/01/2026

أختي الكريمة، مرحبًا بك، وأحمد الله أن سخّرك لخدمة دينه؛ فالعمل الدعوي النسائي من أعظم ميادين الإصلاح.. إن ما تواجهينه طبيعي في بيئات العمل، بل شهدت قصص الصحابة أنفسهم اختلافات ووجهات نظر، لكن النبي ﷺ كان يجمع القلوب، ويهذّب النفوس، ويربط العمل بنية الآخرة، والداعية الناجحة ليست من تخلو بيئتها من الخلاف، بل من تُحسن إدارة الخلاف، ولذا أتقدم إليك ببعض المعالم العملية التي تساعدك على تجاوز ذلك:

 

* إقامة بيئة تربوية قبل أن تكون إدارية؛ فالقلوب إذا صلحت هانت الخلافات.

 

* اجعلوا اجتماعًا أسبوعيًّا للذِّكْر والتواصي، فهو يجدد الإيمان ويخفف التوترات، وقد قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

 

* اعتمدي أسلوب اللين الحازم؛ فقد كان ﷺ يقول: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به).

 

* ارفعي سقف الثقة؛ فالأعمال العظيمة لا تُدار بالشك في النيات.

 

* أعطي كل أخت مساحة لتفريغ ضغوطها؛ فالمرأة غالبًا تتأثر نفسيًّا أكثر من الرجل، والقيادة الحكيمة تحتضن قبل أن تُعاتب.

 

* واعلمي أن النجاح الحقيقي ليس الإنجازات المادية، بل استمرار القلوب مجتمعة حول هدف واحد.

 

وأنصحك ختامًا:

 

اعملي لله، واحتسبي، واستمري في صناعة بيئة تربوية رقيقة تُخرج داعيات راشدات، وأسأل الله أن يؤلّف بين قلوبكن، ويجمع كلمتكن على الهدى، وأن يجعل عملكن بركة تعمّ نساء المسلمين.

 

روابط ذات صلة:

الإدارة.. التوازن بين الحزم والمرونة

كيف أتعامل مع الغيرة النسائية في العمل دعويًّا؟

حلول عملية لإدارة الغيرة والنزاعات الخفية في بيئة العمل

الرابط المختصر :