الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة النسائية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
115 - رقم الاستشارة : 3799
10/01/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة أدرس في الجامعة، وأحب مساعدة زميلاتي على الاهتمام بالدين، لكنني أخاف أن أبدو متشددة أو أحرج أحدًا، خصوصًا مع بعض الصديقات اللواتي يتابعن الموضة والمواضيع الترفيهية أكثر من الاهتمام بالعلم والدين.. فكيف أستطيع أن أكون مؤثرة بشكل إيجابي في حياتهن اليومية دون أن أشعرهن بالضغط؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نرحب بك أختي الغالية، ونسأل الله أن يجعل لك الأجر والثواب في كل خطوة تخطينها في سبيل دعوته.
الأفعال أقوى تأثيرًا من الأقوال
اسمحي لي بداية أن نوقن بأنَّ علينا أن نفهم أنّ التأثير الإيجابي يبدأ من القدوة؛ فالقدوة الصامتة أحيانًا تكون أكثر تأثيرًا من الوعظ المباشر، ولغة الأفعال أقوى تأثيرًا من لغة الأقوال، والقدوة ليست مجرد تعلم؛ بل التطبيق اليومي لما تتقنه الفتاة من دين.
خطوات مهمة وعملية
واختصارًا إليك بعض الأمور والخطوات المهمّة:
1) ابدئي بنفسك أولًا: احرصي على الصلاة في أوقاتها، وارتداء الحجاب بطريقة لطيفة، والتصرف بأخلاق عالية، فهذا سيجذبهن تلقائيًّا.
2) الحديث غير المباشر: يمكنك الحديث عن الدين عبر قصص أو مواقف واقعية، أو مشاركة تجربة شخصية عن فائدة طاعة الله، بدل النصائح المباشرة التي قد تثير رفضًا.
3) الأنشطة المشتركة: نظّمي حلقات نقاش قصيرة، أو مجموعات قراءة قرآن صغيرة، أو مبادرات تطوعية، فهذا يجمع بين المتعة والفائدة دون ضغط.
4) المرونة والحكمة: لا تحاولي فرض رأيك؛ بل احترمي اختلاف الشخصيات، وادعي بالهداية لكل صديقة.
5) اجعلي من الصحابيات ملهمات؛ لقد كنَّ دائمًا ملهمات لصديقاتهن بالحكمة والرفق، فكان أسلوبهن في الدعوة لطيفًا ومؤثرًا.
6) كوني صبورة؛ فالتغيير يحتاج وقتًا، واجعلي دعواتك في الله سرية ولا تظهري الوعظ بشكل مباشر إلا عند الحاجة.
وأكثري من الدعاء: (اللهم اجعل قلبي مصدر خير لصديقاتي، ووفقني لإيصال الرسالة بالحكمة والموعظة الحسنة، واهدي زميلاتي لما تحبه وترضاه).
روابط ذات صلة:
دور الداعية الجامعية في معالجة تحديات الفتاة المسلمة المعاصرة
هل أترك جامعتي لأجل الدعوة؟ بين نداء القلب وحكمة الشرع