ما هي استراتيجية سكامبر لتنمية التفكير الإبداعي؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. مصطفى عاشور
  • القسم : فكر معاصر
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 861
  • رقم الاستشارة : 3336
18/11/2025

هل من الممكن أن تعطينا توضيحا عن استراتيجية سكامبر لتنمية التفكير الإبداعي والخلاق؟

الإجابة 18/11/2025

أخي الكريم، ميز الله تعالى الإنسان بالعقل، وجعل هذا العقل أداة للمعرفة والهداية والوصول للحقائق إذا أحسن الإنسان استغلاله واستثماره، أما إذا أساء استخدامه فإنه يكون أداة تخريب وفساد وتبرير للأخطاء.

 

وفي عصرنا الحالي هناك اهتمام بالعقل، واستحداث لمناهج تحثه على التفكير والإبداع والترقي المعرفي، ومن تلك الاستراتيجيات المستحدثة لتنمية التفكير الإبداعي "استراتيجية سكامبر"، وهي استراتيجية مكونة من سبع آليات تهدف إلى العصف الذهني وتوليد الأفكار الجديدة، وتعديل أفكار موجودة.

 

آليات سكامبر السبعة

 

سكامبر هي استراتيجية مكونة من سبع خطوات أو آليات تساهم في التفكير الإبداعي، وتقود إلى توليد الأفكار الجديدة، وسميت بهذا الاسم لأنها أخذت الحرف الأول من الآليات السبع المكونة لها، والكلمة تعني اصطلاحًا "الانطلاق أو الجري والعدو بمرح"، ومبتكر هذه الاستراتيجية هو بوب إبريل Bob Eberle في كتاب أصدره عام 1984م.

 

مكونات استراتيجية سكامبر:

 

تتلخص الطريقة في تحديد المشكلة أو الفكرة، ثم طرح أسئلة بناءً على كل حرف من أحرف كلمة "SCAMPER" لتوليد مجموعة من الحلول والأفكار الجديدة والمبتكرة، وهي كالآتي:

 

1- الاستبدال (Substitute): أي استبدال جزء من الفكرة أو المنتج بشيء آخر، ومن الأسئلة المطروحة هنا: ما الشيء الذي يمكن تبديله؟ وما الشيء الذي يمكن استخدامه كبديل، ومن خلال دراسة الخيارات البديلة، يمكن تحدي التفكير التقليدي واكتشاف إمكانيات جديدة.

 

2- الدمج (Combine): أي دمج فكرتين أو منتجين مختلفين معًا، ومن خلال دمج مفاهيم غير مرتبطة ببعضها، يمكن ابتكار حلول مبتكرة ربما لم تُطرح من قبل.

 

3- التكييف (Adapt): أي تكييف الفكرة أو المنتج ليلائم سياقًا مختلفًا أو لحل مشكلة أخرى، أو بمعنى آخر تعديل الفكر أو الشيء أو الموقف ليتلاءم مع الهدف المطلوب، والتكيف يعني أخذ شيء موجود بالفعل (مثل تقنية أو مفهوم) وتغيير استخدامه ليناسب مشكلة أو مجالًا جديدًا تمامًا، وتشجع هذه الآلية على التفكير في كيفية اقتباس حلول من مجالات أخرى وتطبيقها لمواجهة تحديات جديدة.

 

4- التعديل (Modify): أي تعديل أو تغيير جانب من الفكرة أو المنتج، مثل تغيير الحجم أو اللون أو أي خاصية أخرى، تشجع هذه الآلية على التفكير النقدي في كيفية تحسين الحلول القائمة، فمن خلال التعديلات -مثلا- يمكن تحسين الأداء الوظيفي، والجماليات، والأداء العام.

 

5- الاستخدام لأغراض أخرى (Put to another use): استخدام المنتج أو الفكرة في سياق مختلف تمامًا عن الذي صُمم له، وهذه قد تضيف لمسات ابتكارية على المنتج أو الفكرة، على سبيل المثال استخدام الكاميرا في التليفون المحمول؛ فالمحمول كانت غايته الأولى الاتصال فقط، ولكن تزويده بكاميرا مع التطويرات المتتالية للكاميرا في أجهزة الموبايل، حقق للهاتف المحمول انتشارًا واسعًا؛ بل جعل قيمته مرتبطة بإمكانات الكاميرا التي استطاعت أن تغير من استخدامات الهاتف المحمول نحو استخدامات متعددة.

 

6- الإزالة أو الحــذف (Eliminate): أي حذف جزء من المنتج أو الفكرة واختبار إمكانية أن يؤدي هذا الحذف إلى نتائج أفضل للفكرة أو المنتج، فالحذف قد يكون إحدى وسائل تحسين الفكرة أو المنتج وليس إضعافه، ولعل ما يجب مراعاته في الحذف هو ألا يؤثر الحذف على الوظيفة، وألا يؤدي إلى زيادة الكلفة، وأن يساهم في التبسيط وليس تعقيد الفكرة أو المنتج.

 

ومن خلال تلك الآلية يمكن تحديد العناصر أو الخطوات غير الضرورية وإزالتها من أي تفكير أو حل، ويساهم ذلك في خفض التكلفة سواء في المال أو الوقت أو الجهد.

 

7- الهندسة العكسية (Reverse): في بعض الأحيان قد يكمن حل مشكلة أو الإتيان بفكرة جديدة، يتوقف على العودة بالفكرة أو المنتج إلى العناصر المكونة له ثم إعادة تركيبها مرة أخرى، وتلك الآلية تتيح فهم للمكونات الداخلية ووظائفها والعلاقات بينها، وهذا الفك والتركيب يساهم في إتاحة الفكرة أمام التخيل والإبداع ويمهد لإنتاج أفكار جديدة.

 

روابط ذات صلة:

التفكير خارج الصندوق كيف نتعلمه؟

التفكير الابتكاري.. كيفية الوصول من أقصر طريق؟

هل عقولنا قادرة على إلهامنا

هل نحتاج إلى التأمل في حياتنا؟

لماذا يقبل العقل الخرافات؟

الرابط المختصر :