الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
62 - رقم الاستشارة : 5258
06/07/2026
أنا ابني مسافر شغل بره مصر وهينزل إجازه أول شهر ٨ ومراته كانت قاعده في شقتها معانا في نفس البيت مع عيالها وبتنزل تقضي عندي طول اليوم وتطلع شقتها باليل.
المهم من حوالي شهر كده مراته حصل بينها وبين أخوه خناقة في البيت بسبب انها كانت بتحضرله ياكل لأن مرات ابني التاني بتشتغل وكانت في الشغل وقتها وهو عاوز يتغدى، فالمهم حطت له الأكل وقالها الأكل بارد وخدي سخنيه قالتله الأكل كان سخن وانت اللي كنت بتتكلم في التليفون لحد ما برد ومش هقدر أسخن تاني عشان أشوف ابني عشان بيعيط.
والمهم شدوا مع بعض وفي وسط الخناقة أخوه زقها وضربها بالقلم غصب عنه بس هي اللي عصبته الأول ورغم كده هي اللي زعلت ولمت هدومها وراحت قعدت عند أهلها وقالت إنها مش هترجع غير لما جوزها ينزل من السفر.
من يومها وجوزها كل شوية يبعتلي ان ابعتلها فلوس عشان فلوسه كلها مع اخوه فبيقولي خدي منه كذا ووصليهم لمراتي عشان متبقاش محتاجة حاجة عشان الاطفال اللي معاها، وأنا بصراحة رافضة أديها أي فلوس لأنها هي اللي سابت البيت ومشيت من غير ما تستنى لما المشكلة تتحل، وهو أصلا مش موجود وكان مسافر وقت اللي حصل يعني مالوش ذنب يبعتلها لوحدها لأنها كانت بتاخد من اخوه اللي محتاجاه.
كل ما أكلمه يقولي دي مراتي وعيالي وليهم حق عليا سواء قاعدة في بيتي أو عند أهلها وأنا مش هقطع عنها مصاريفها، أما أنا فشايفة إنها طول ما هي مصممة تقعد عند أهلها ومش راضية ترجع يبقى أهلها يصرفوا عليها لحد ما ترجع بيتها، خصوصا إنها هي اللي اختارت تمشي محدش مشاها.
والله دلوقتي ابني زعلان مني جدا وبيقولي انه هيتصرف ويبعتلها وإني ماليش حق أمنع عنها الفلوس اللي هو باعتها ليها وأنا شايفة إني بعمل الصح علشان متحسش إن كل حاجة هتمشي زي ما هي عايزة.
بصراحة عايزة أعرف رأيكم... مين فينا الصح أنا ولا ابني وهل الزوج فعلا يفضل ملزم يصرف على زوجته وهي غضبانة وقاعدة عند أهلها في الظروف دي ومش هو اللي قالها روحي وهي اللي مشيت بمزاجها معلش إحنا عايشين في ارياف وانتو عارفين العادات عندنا وبنحب كل حاجه تمشي بالاصول مش بلوي الدراع.
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية...
قرأت
رسالتك أكثر من مرة وفي كل مرة يزداد ألمي وأنا أتساءل أين الأصول فيما حدث وكنت
شاهدة عليه؟
أين
الأصول في أن تخدم سيدة أخو زوجها لأن زوجته في العمل؟
أين
الأصول في أن يتشاجر رجل أجنبي عن امرأة فيدفعها ويصفعها لأنه يريد خدمة ليست من
حقه؟
أين
الأصول في ترك سيدة لديها أطفال بلا مال ولا نفقة لأنها خرجت من البيت بعد أن
تعرضت فيه للتعنيف والإساءة؟
يا
أختي الكريمة هل تقبلين أن يحدث ذلك لابنتك؟!
ألا
ترين فيما حدث لزوجة ابنك أي ظلم؟ هل الناس في المدن فقط من تشعر بالظلم؟
هل
الحياة في الأرياف تعني أن تظل الزوجة تعمل طيلة النهار في بيت والدة زوجها وتخدم
أشقاءه؟ فإذا لم تعجبهم الخدمة يضربونها ويصفعونها وإن خرجت غاضبة تكون مخطئة؟!
يا
أختي الكريمة أين ضميرك الديني مما يحدث؟ ماذا ستقولين لرب العالمين يوم القيامة؟
هل ستقولين له يا رب نحن في الأرياف وهذه هي الأصول عندنا؟
ألم
تسمعي قول النبي ﷺ: (اتقوا
الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة).. ألا تخشين أن تدعي هذه السيدة عليك وعلى
ولدك أو كما قال عمر رضي الله عنه: (واتقِ دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم
مستجابة).
أختي
الكريمة، لو اعتقدنا أن هذا أمر معتاد عليه عندكم فهذا لا يعني أنه ليس ظلمًا (لا
تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وَطِّنُوا
أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا).
لقد
تعرضت زوجة ابنك المسافر لظلم مركب يبدأ بخدمة من لا يجب عليها خدمته رغمًا عن
أنفها والاعتداء عليها وضربها وصفعها كما لو كانت جارية.. حتى العبد والجارية لا
يجوز لطمهما!
ولم
ينته الظلم المركب عند هذه النقطة، بل أيضا عن طريق حرمانها من النفقة وأنت تبررين
ذلك لنفسك أنها طالما خرجت من البيت غاضبة فلا نفقة لها، وهذا لون من تحريف الكلم
عن مواضعه، فلقد خرجت من بيتها مضروبة مصفوعة ومن شخص أجنبي عنها.. بيت لم تجد بين
جدرانه الأمان، هذا هو البيت الذي خرجت منه.
ثم
دعينا نفترض جدلاً أنها لا تستحق النفقة رغم أن زوجها نفسه لم ير ذلك، بل دعينا
نفترض أنها خرجت وهي ظالمة وأنها بالفعل لا تستحق النفقة، ما ذنب الأطفال الصغار؟
أين ذهبت الرحمة من القلوب؟!
وأخيرًا
يا غاليتي، أريد أن أقول لك شيئًا: للأم مكانة كبيرة جدًّا منحتها لها الشريعة
الإسلامية.. لها الحق في البر والإحسان واللطف في المعاملة، ولكن ليس من حقها
السيطرة والتدخل في شئون ابنها الخاصة، وليس من حقها السيطرة على زوجته، وليس من
حقها تحديد نفقتها، وليس من حقها ممارسة الوصاية ومنعها من النفقة.
زوجة
الابن أمام الله لها نفس الحقوق والواجبات وليس لك حق عليها أكثر من الاحترام
والتقدير، وإذا أخطأت في حقها وظلمتها ولم تسامحك ولم تطلبي أنت العفو منها فسوف
تقتص منك يوم القيامة، فلا تتجبري عليها ولا يغرنك أن هذه عادات الأرياف أو
أصولها! فهذه الأصول لن تشفع لك عند الله.
ابنك
رجل كريم ومسئول فاستجيبي له وأعطها نفقاتها ولا تزيدي طبقات الظلم طبقة.. أراك
الله الحق حقًّا ورزقك اتباعه.
روابط
ذات صلة:
كيف أحافظ على سلامي النفسي في بيت العيلة؟
في "بيت العيلة" هل يجب علي خدمة حماتي؟