خطيبي لا يعرفني!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الخطبة والعقد
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 180
  • رقم الاستشارة : 3337
20/11/2025

خطيبي لا أعتب عليه في خلق أو دين لكنه لا يعرفني ولا يهتم بمعرفتي فعندما أسأله هل تحب كذا؟ يجيبني بنعم أو لا وقد يتحدث عما يحب بوجه عام، لكنه لا يسألني ماذا عنك.. وعندما ألفت نظره وأقول وأنا أحب كذا يقول لي جيد لا يزيد. هو لا يتردد أن يشرح ما يحب وما يكره وما يريد وما هي احتياجاته لكنه لا يسألني أبدا عن الأمر نفسه.

أحيانا أشعر أنه لا يراني وإنما يرى صورة معينة في خياله عن الفتاة التي يحب أن يرتبط بها وهو مصر على وضعي في هذه الصورة دون أن يبذل جهدا في التعرف على حقيقتي، أشعر أنني كائن شفاف غير مرئي بالنسبة له.

أفكر جديا في فسخ الخطبة دون أن أشرح له ما يزعجني فكان عليه أن يعرفه وحده، أليس ذلك ألف باء تواصل، وفي الوقت ذاته أنا لا أنكر أن لديه مميزات كثيرة وأنه يتعامل معي بلطف ورقي وأيضا أنا لدي مشاعر طيبة نحوه..

أنا مرهقة من كثرة التفكير فأنا لا أطلب الكثير.. فقط أن يبذل قليل من الجهد ليتعرف عليّ وعلى عالمي الداخلي فهل هذا كثير؟

الإجابة 20/11/2025

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

ليس كثيرًا يا ابنتي، من حقك أن يبذل خطيبك من أجلك بعض الجهد والاهتمام ويكون لديه شغف أن يعرف عنك أكثر وعن حياتك وعن عالمك الداخلي، فأنت تستحقين ذلك ولا شك.. لكن دعينا نحلل كلماتك كي نستطيع أن نفهم طبيعة ما يحدث.

 

مميزات رائعة

 

ابنتي الغالية، خطيبك فيه مجموعة من المميزات الرائعة التي أصبحنا نعاني من شحها وسط الشباب، فأن يكون ذا دين وخلق (وعلى الرغم من أن هذا هو الطبيعي) في عصرنا هذا.. عصر السماوات المفتوحة بلا ضوابط لهو خير كثير ينبغي أن نمتن لوجوده ولا نقلل منه؛ لأنه بالفعل توجد أزمة خلقية وقيمية.

 

كونه يتعامل معك بلطف ورقي هذه أيضًا ميزة مهمة لا بد أن نمنحها حقها من التقييم الإيجابي؛ لأنها تنم عن تربية راقية مهذبة وقدرة على التعامل المريح الآمن الذي هو أهم ما تحتاجينه في حياتك الزوجية.

 

هذه المميزات التي ذكرتها سنقدرها وسنمنحها وزنها الحقيقي عند تقييم هذا الخاطب جنبًا إلى جنب مع ما تشكين منه.

 

خريطة الشخصية

 

من أهم أهداف الخطبة هي التعرف على الشخصية الأخرى.. الشخصية التي سنعيش معها عمرنا القادم كله؛ لذلك ينبغي أن يكون لدينا خريطة واضحة أو على الأقل خريطة أولية لملامح شخصية الخاطب.. هو يتحدث عن نفسه يشرح لك ما يريد.. ما يحب وما يكره يقدم لك صورة واضحة عن خارطته الشخصية، والمفترض أن يتعرف هو الآخر على خارطتك لكنه لا يفعل.. في الغالب هو لا يفعل لأنه يعتقد أنه بالفعل يعرف عنك المقدار الكافي من المعلومات أو لأنه يرى أنه هو القائد، وبالتالي فعليك أن تتكيفي مع الصورة المثالية التي يريد وضعك فيها.

 

هناك احتمال آخر لا يمكننا إغفاله ألا وهو أنه يتعرف عليك بالفعل لكن بمعدل أبطأ من تعريفه بنفسه أو أبطأ من رغبتك أنت في توضيح نفسك وشخصيتك.. لذلك أريدك أن تسألي نفسك لو وضعنا مقياسًا من 1 إلى عشرة تقيمين محاولة تعرفك عليك بأي درجة.

 

الحوار الصريح

 

يقال إن الخط المستقيم هو أقصر طريق بين أي نقتطين؛ لذلك عليك أن تقنني لمنهجية الحوار الصريح الجاد.. تحدثي إليه واشرحي ما يؤلمك بشكل واضح وصريح ودون مبالغة فبعض الرجال لا يفهمون التلميحات ولا بد من الحديث المباشر.. ابدئي الحديث بذكر مميزاته قولي له: أنت يا فلان شخص ممتاز صاحب خلق ودين وتعاملني معاملة راقية جدًّا لذلك أنا سعيدة وفخورة لارتباطي بك لكن ما يعكر صفو سعادتي، وعندما يسألك ما هو هذا الشيء أخبريه بلطف عن احتياجاتك دون نقد مباشر له، فقولي له أشعر أنني بحاجة للحديث وبحاجة لمن ينصت لي ويتفهمني.. أنا بحاجة أن أشعر بأنك شغوف بالتعرف عليّ وعلى عالمي كشغفي بالتعرف عليك وعلى عالمك.

 

اقترحي عليه أن يكون هناك مرة كل أسبوع لقاء يُطرح فيه سؤال، وكل طرف يجيب لمدة 5 دقائق، والآخر ينصت ويتدرب على الإنصات ثم يلخص إجابة الطرف الثاني في دقيقة واحدة.

 

ثم يبدأ هو في الحديث لمدة 5 دقائق والآخر ينصت ثم يلخص.. هذا تدريب ممتاز لتعلم مهارة الاستماع والانصات والاهتمام بما يقوله الطرف الآخر.. أما عن اختيار الموضوع فقد يكون موضوعًا يلمس مستقبلكما مثلا طريقة عمل الميزانية، وقد يكون موضوعًا يلمس قيمة مثلا صلة الرحم ورؤيتك لها، وقد يكون قضية عامة أو ترند وكل طرف يعرف رأي الطرف الآخر في القضية.

 

عرفي بنفسك

 

ابنتي الغالية، عندما تسألينه عن رأيه في شيء ويجيبك ولا يسأل عن رأيك أنت أيضًا.. توقفي عن الحديث وقولي له يا فلان: أليس لديك شغف أن تعرف رأيي في الأمر؟

 

قد يقول لك أعرفه بالفعل، اسأليه ما هو، فإن أجاب بصورة صحيحة فهذا يؤكد أنه يعرف عنك أكثر مما تتصورين، وعلى الرغم من ذلك قولي له اسألني حتى تعرفني أكثر وحتى أشعر باهتمامك برأيي.

 

وإن أخطأ أو ارتبك فقولي له: دعنا أشرح لك ثم عقبي أنك ترغبين أن يتعرف على عالمك الداخلي أكثر.

 

لو بقيت تشعرين أنه فاقد الشغف تجاهك وأصبحت تشعرين أن هذا الزواج لن يشبع احتياجك النفسي، وبعد تكرار محاولتك للتعريف بنفسك اطلبي منه جلسة أخرى وأطلعيه على مبررات قرارك بفسخ الخطبة، فأنت لو تركته دون إيضاح فستشعرين بالندم وسيعاني هو من الصدمة؛ لذلك لا بد أن تخبريه بالسبب، فإن اعتذر وطالبك بالاستمرار في الخطبة امنحيه فرصة ثانية ثم فرصة ثالثة ولا تزيدي عن ذلك، فقد منحته كل الفرص وكل الأعذار بسبب مشاعرك الطيبة نحوه وبسبب حسن خلقه، لكن إصراره على تجاهلك وشعورك بعدم الراحة في هذه العلاقة سيكون له كلمة الفصل النهائية وإن شاء الله لن يخذلك.. أسعد الله قلبك ورزقك الطمانينة وراحة البال.

 

روابط ذات صلة:

لا أطيق خطيبي.. فكيف الخلاص من زواجي منه؟!

خطيبي والفرصة الثانية

خطيبي يشعر بالملل مني.. هل أفسخ الخطبة؟

الرابط المختصر :