بسبب نجاحه.. أشعر بالغيرة من أخي الأصغر!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الشباب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 26
  • رقم الاستشارة : 5110
18/06/2026

أنا شاب عمره 24 عاماً

أشعر بالخجل من كتابة هذه الرسالة.

لدي أخ أصغر مني بثلاث سنوات، وقد أصبح أكثر نجاحًا مني في العمل والدراسة.

كلما رأيت الناس تمدحه أشعر بالضيق، رغم أنني أحبه جدًا.

أحيانًا أدعو له بالتوفيق، ثم أعود فأشعر بالحزن من داخلي.

هل أنا شخص سيئ؟

الإجابة 18/06/2026

ابني العزيز..

 

أول ما أود قوله لك هو أن شجاعتك في الاعتراف بمشاعرك تدل على صدقك مع نفسك، لا على سوء أخلاقك.

 

فالغيرة العابرة شعور إنساني طبيعي، لكن المهم هو كيف نتعامل معها؟

 

في علم النفس يُعرف هذا النوع من المشاعر بــ: Social Comparison Theory (نظرية المقارنة الاجتماعية).

 

فعندما نقارن أنفسنا بمن هم قريبون منا، وخاصة الإخوة، قد تتولد مشاعر نقص أو إحباط.

 

لكن المشكلة لا تكمن في نجاح أخيك، وإنما في الرسالة الداخلية التي تخبرك بأن نجاحه يعني فشلك.


وهذا اعتقاد غير صحيح؛ فالحياة ليست سباقًا بخط واحد، بل لكل إنسان توقيته ومساره وقدراته وظروفه.

 

وهنا أنصحك بما يلي:

 

١- توقف عن المقارنات اليومية.

 

٢- دوّن إنجازاتك الخاصة مهما كانت صغيرة.

 

٣- ضع أهدافًا شخصية مستقلة.

 

احتفل بتقدمك أنت لا بتفوق غيرك.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾.

 

ولم يقل الله ذلك ليمنع الطموح، بل ليمنع استنزاف النفس بالمقارنات المؤذية.

 

وتذكر دائمًا أن نجاح أخيك لا يسرق رزقك، وأن الله لم يخلق نسختين متطابقتين من البشر.

 

* همسة أخيرة:

 

ابحث عن موضع تميزك الخاص، وستجد أن لك بصمتك التي لا يملكها أحد سواك.

 

روابط ذات صلة:

غيرة أطفالي حوّلت البيت لساحة صراع!

أغار من أختي التوأم

غيرة الإمام من نجاح غيره.. كيف أسمو بنفسي وأُخلص عملي لله؟

أغار من سلفتي.. الحل في الصمود النفسي

الرابط المختصر :