الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
334 - رقم الاستشارة : 3624
21/12/2025
أود استشارتكم بشأن تجربة مزعجة جدا أعانيها بعد كل جماع مع زوجي مباشرة فأنا أشعر بالاختناق بعد العلاقة الزوجية، طبعًا بالمعتاد أنا أرتاح بعد العلاقة، لكن مؤخرا أصبحت عسر علي وأشعر بكتمة شديدة في صدري وصعوبة حقيقية في التنفس وكأن هناك حاجزًا يمنع الهواء للدخول لصدري يجعلني أقف أمام هواء المكيف لاستنشاق الهواء عسى أن يخفف من شعور الخنق المؤلم.
هذا الشعور يكون مخيف جدا كوني أضطر التحدث مع زوجي والتصرف أن كل شي بخير، وقد أثر على رغبتي في الاقتراب من زوجي مؤخرًا بسبب الخوف من تكراره.
لا أعرف سبب هذا الشعور هل هو مرتبط بـتوتر أو قلق أم نتيجة الجهد البدني أثناء العلاقة لكنه يحدث فقط بعد الجماع وليس في أوقات أخرى؟
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
ما تصفينه تجربة مخيفة ومفزعة فعلاً، لكن عزيزتي قبل أن نفكر في أي أسباب نفسية لتفسير ما يعتريك من اختناق وضيق تنفس بعد العلاقة الحميمة مع زوجك مباشرة لا بد من استبعاد الأسباب العضوية، فالأعراض التي تصيبك مقلقة بالفعل ولا بد من الاطمئنان عليك.
لذلك أنصحك بزيارة طبيبة باطنة وقلب وطبيبة أمراض تنفسية، فليس معنى أنك لم تلحظي هذه الأعراض إلا بعد العلاقة الحميمة أنها مرتبطة بمشكلة جنسية أو نفسية.. فقد يكون الجهد المبذول وقتها مع ارتفاع الأدرينالين وغيره من هرمونات التوتر ثم الهبوط المفاجئ لهذه الهرمونات أثرا في هذه الحالة، لذلك لابد من الفحص الطبي الدقيق..
وقد يطلب منك الطبيب بعض التحاليل، وقد يوصي بفحص للهرمونات النسائية، فمع اضطراب هذه الهرمونات خاصة عندما يقترب سن انقطاع الطمث مشكلات مشابهة، وقد تكون الدورة الشهرية منتظمة وعلى الرغم من ذلك تكون الهرمونات مضطربة فهذا الاضطراب يحدث قبل سنوات طويلة من انقطاعها.
أختي الكريمة، تنبهي جيدًا لعلامات الخطر فإذا شعرت بألم شديد في الصدر أو الذراع أو رعشة أو غثيان فهذه علامات خطر شديدة قد تستدعي الطوارئ.
صارحي زوجك
حتى لو لم يكن الأمر خطيرًا وكانت أسبابه نفسية أو كان ما يعتريك هو نوبة هلع، فالأمر يستدعي منك مصارحة زوجك بما تشكين منه، ولا يصح التعامل معه والحديث معه كأن كل شيء على ما يرام.. وكانت نتيجة ذلك أن رغبتك في الاقتراب من زوجك انخفضت للحد الأدنى؛ لأنه حدث ارتباط شرطي بين القرب من زوجك وبين الألم والاختناق وضيق التنفس، وما لم تشرحي لزوجك حقيقة ما يحدث لك وما تمرين به فإن الأمور سوف تتصاعد بينك وبينه؛ لأنه سوف يسيء تفسير موقفك، لأنك لا تتكلمين عما تعانين منه، وقد يتصور أنك تتجاهلينه أو نافرة منه هو شخصيًّا فيكون له رد فعل حاد يزيد من ألمك وإحباطك.
فعلى الرغم من أنني قلت لك إنه لا بد من زيارة الطبيب والاطمئنان العضوي عليك فإنه من الوارد جدًّا أنك تعانين من بعض المشكلات النفسية، وهذه المشكلات يتم ترجمتها على صورة ألم جسدي حقيقي وإن كان منبعه نفسيًّا وليس عضويًّا، وهو ما يطلق عليه الأعراض النفسجسدية.
نوبة الهلع
نوبة الهلع مخيفة ولكنها ليست مميتة، وأعراضها تطابق تمامًا مع ما ذكرته كالشعور بكتمة النفس وإحساس بأن الهواء لا يدخل والحاجة للهواء البارد وخوف شديد مع محاولة إخفائه وهي تختفي تدريجيا خلال دقائق، أما النوبة القلبية فتستغرق وقتًا أطول 20 أو 25 دقيقة ولا يمكن الجزم بشيء إلا بعد مراجعة الطبيب كما أكدت عليك من قبل.
نصيحتي الأخيرة لك أن تمارسي هذا التمرين بمجرد شعورك بالانزعاج:
ابدئي بزفير عميق من فمك كأنك تطفئين شمعة وبهدوء وبطء عدي 8 عدات.. فأنت غير قادرة على سحب الهواء كما في تمارين التنفس المعتادة؛ لذلك نبدأ بالزفير ونخرج معه بعضًا من مشاعر القلق والتوتر، وبعدها توقفي لا تأخذي شهيقًا أو زفيرًا وعدي من 2 لـ3 عدات، ثم خذي شهيقًا ببطء شديد وعدي من 3 لـ4 عدات فقط، ولا تملئي صدرك بالهواء ثم خذي زفيرًا طويلاً من الفم من 6لـ8 عدات، وكرري هذا التمرين ما لا يقل عن 5 مرات حتى تشعري بالأمن والهدوء ويفك التشنج الداخلي الذي يمنعك من التنفس بشكل طبيعي.
وتذكري ألا تحاولي أخذ نفس أو شهيق عميق بالقوة لأن ذلك سيأتي بنتيجة عكسية.. ركزي على الزفير ففيه مفتاح الحل أو على الأقل مفتاح التخفيف من الأعراض الحادة.. احرصي على هذا التمرين بمجرد انتهاء العلاقة الحميمة حتى تتجنبي الأعراض المزعجة، لكن هذا طبعا لا يغني عن زيارة الطبيب فإذا جاءت نتيجة الكشف والتحاليل سليمة ولم يحقق التمرين الذي ذكرته لك نتيجة ملموسة فلا بد من زيارة المعالج النفسي للبحث عن المسببات العميقة لهذا السلوك.
كما أوصيك –غاليتي- بالحفاظ على الصلاة في وقتها والجلوس للذكر والدعاء بعدها والالتزام بأذكار الصباح والمساء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، خاصة قراءة قل هو الله أحد والمعوذتين 3 مرات حتى تكوني محاطة بحفظ الله عز وجل.
أسعد الله قلبك وأراح بالك وهدأ من روعك وعافاك من كل سوء وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة: