الإستشارة 21/10/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، تحية طيبة وبعد،، أرفع إلى فضيلتكم هذا الاستفتاء والاستشارة راجياً من الله أن ينفع بعلمكم ويسدد خطاكم. شرح الحادثة: لقد انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي بعض الرسوم الكرتونية والتصاميم الوعظية التي يهدف صناعها -حسب ظاهر الأمر- إلى تقديم نصيحة وتذكير للناس بسنن الله. ولكن لِلأَسَفِ الشديد، يقع هؤلاء الرسامون والمصممون في تجاوزات شرعية خطيرة تمس قدسية القرآن الكريم.
وعلى سبيل المثال لا الحصر: انتشرت صورة تظهر رجلاً وامرأة في مكتب يتحدثان عن تركهما للصلاة والحجاب وتيسير أمورهما الدنيوية، وفي أسفل المشهد (تحت المكتب مباشرة وتحت أقدام الشخصيات المرسومة) تم وضع لوحة تحمل آية قرآنية جليلة من سورة الأنعام لبيان مفهوم الاستدراج.
إن وضع كلام رب العالمين في أسفل الصورة وتحت أقدام الشخصيات الكرتونية -حتى وإن كانت نية المصمم الوعظ- يتنافى تماماً مع واجب إجلال كتاب الله وتعظيمه، ويعد نوعاً من الاستهانة والابتذال والظلم العظيم لآيات الله التي يجب أن تعلو ولا يُعلى عليها.
بناءً على ما تقدم، أرجو من فضيلة المفتي الإجابة على الأسئلة التالية:
1. ما الحكم الشرعي في قيام المصممين والرسامين بوضع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أسفل التصاميم وتحت أقدام الشخصيات المرسومة؟ وهل يشفع لهم قصد الوعظ والهداية في هذا الفعل؟
2. ما هو واجب المسلم عند رؤية مثل هذه التصاميم التي تفتقر إلى تعظيم شعائر الله وكلامه؟ وهل يجوز تداولها وإعادة نشرها بحجة الاستفادة من المعنى؟
3. نأمل من فضيلتكم توجيه نصيحة شرعية جامعة ومباشرة لهؤلاء الرسامين والمصممين، تبيّن لهم الضوابط الشرعية في توظيف النصوص المقدسة، وتذكرهم بأن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب، وأن الغاية الشريفة لا تبرر الوسيلة المهينة.
4. دعوة وتبني حملة توعوية: نظراً لخطورة هذا الأمر وانتشاره بسبب الجهل، نرجو من دار الإفتاء المباركة تبني أو دعم حملة توعوية إلكترونية ترشد صناع المحتوى والمصممين إلى كيفية التعامل مع النصوص الشرعية في أعمالهم الفنية وتوقيرها. شاكرين لفضيلتكم حسن تعاونكم، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لم تتم الاجابة بعد