يقول لي: "لا أحبك لكن لا أستطيع الاستغناء عنك"!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 134
  • رقم الاستشارة : 4212
25/02/2026

ابني عمره ١٤ سنة. علاقتنا كانت قريبة جدًا في طفولته، لكنه منذ عامين بدأ يتغير. أصبح سريع الغضب، يرفض احتضاني، ويقول لي أحيانًا: “أنا لا أحبك”.

لكن في نفس الوقت، إذا خرجت من المنزل يتصل بي كثيرًا، ويسأل متى أعود، ويغضب إن تأخرت.

مرة قال لي جملة أربكتني:

"أنا لا أحبك، لكنني لا أستطيع العيش بدونك"

هل يكرهني فعلًا؟ أم أن هذا تناقض طبيعي؟ أشعر أنني أخسره ببطء.

الإجابة 25/02/2026

أختي الكريمة،

 

ما تعيشينه ليس فقدانًا للحب، بل إعادة تشكيل له.

 

في مرحلة المراهقة يحدث صراع داخلي يُعرف بـ الاستقلال مقابل التعلّق (Autonomy vs Attachment Conflict).

 

المراهق يريد الانفصال النفسي عن الأم، لكنه في الوقت ذاته يخاف فقدان الأمان المرتبط بها.

 

هذا التناقض ليس كراهية، بل مؤشر على انتقاله من التعلّق الطفولي (Childhood Attachment) إلى شكل أكثر نضجًا من العلاقة.

 

قد يكون ما يحدث مرتبطًا إما بـ:

 

 

- نمط التعلّق القلق (Anxious Attachment Pattern).

 

- أو صراع الهوية (Identity Crisis).

 

- أو ربما حساسية مفرطة للحدود العاطفية.

 

عندما يقول: "لا أحبك"، فهو غالبًا يقصد: "أنا لا أريد أن أكون الطفل الصغير الذي يعتمد عليك".

 

لكن اتصالاته المتكررة تؤكد أنه ما زال بحاجة إلى قاعدة أمان (Secure Base).

 

ولذا فإليك توجيهًا عمليًّا قد يساعدك:

 

- لا تأخذي عباراته حرفيًّا.. فالتغافل أحيانًا يريح القلب والعقل.

 

- امنحيه مساحة استقلال تدريجية.

 

- ولا تسحبي حبك له بشكل ظاهرى ردًّا على بروده أو كلماته، فكلامه حبيبتي لا ينبع من قلبه.

 

- عززي حوارًا قائمًا على الاحترام لا السيطرة.

 

- ولا تغفلي الدعاء له بهداية وصلاح الأحوال.

 

همسة أخيرة:

 

الحب في المراهقة يتخفّى خلف القسوة أحيانًا، لكنه لا يختفي؛ فاطمئني.

 

روابط ذات صلة:

ابني المراهق.. بيني وبينه جدار من عدم الاحترام!!

ابنتي المراهقة تكرهني.. كيف تستعيد الأم الوئام؟!

ابنتي المراهقة تبدل حالها

الرابط المختصر :