الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
23 - رقم الاستشارة : 4559
11/04/2026
أنا خالة لفتاة عمرها ١٤ سنة، لاحظت أنها دائمًا تبتسم وتضحك، لكنها ترتدي ملابس طويلة حتى في الحر.
بالصدفة اكتشفت آثار جروح خفيفة على ذراعها!
عندما واجهتها بكت وقالت: "أنا كويسة، بس بحس براحة لما أعمل كده".
أنا خائفة جدًّا عليها، ولا أعرف كيف أساعدها دون أن أخيفها أو أفضحها أمام أهلها.
أختي الفاضلة، ما اكتشفته ليس أمرًا بسيطًا، بل هو نداء استغاثة صامت يحتاج إلى تدخل حكيم وسريع.
فأولا: هذا يعد سلوكًا يُعرف بـ: Non-Suicidal Self-Injury (NSSI)، أي إيذاء النفس دون نية الانتحار، وهو مرتبط بـ: Emotional Dysregulation (خلل وصعوبة في تنظيم المشاعر).
ثانيًا: لماذا تفعل ذلك؟
- لتفريغ الألم النفسي.
- للشعور بالسيطرة.
- للهروب من مشاعر مكبوتة.
قال تعالى: ﴿وَلَا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، ويشمل كل صور إيذاء النفس.
ثالثًا: إذا كيف تتعاملين؟
١- الاحتواء الهادئ.. قولي لها: "أنا هنا علشانك، مش ضدك".
٢- عدم التوبيخ أو الفزع؛ لأن ذلك يزيد الشعور بالذنب.
٣- فتح مساحة آمنة للكلام بدون حكم.
٤- ومن الضروري أيضًا تشجيع بدائل صحية، مثل: الكتابة، الرسم، الرياضة.
٥- وعليكِ إبلاغ الأهل بحكمة.. لأن الأمر يحتاج دعمًا أسريًّا.
٦- ولا بد من دعمها نفسيًّا، كما يمكنكم الاستعانة بمختص نفسي، إن لزم الأمر ولم تستجب لمحاولتكم كأسرة. وهنا يصبح الأمر ضروريًّا وليس اختياريًّا.
قال ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وهي الآن تحتاج من "يسندها" لا من "يحاكمها".
همسة أخيرة:
الخالة العزيزة، ابتسامة ابنة أختك لا تعني أنها بخير، بل تخفي ألمًا يحتاج من يفهمه؛ فكوني لها أمانًا، فالأمان بداية الشفاء.
روابط ذات صلة:
كيف أتعامل مع عزلة ابنتي المراهقة دون أن أفقد ثقتها؟