الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
18 - رقم الاستشارة : 5874
16/09/2026
ابني عمره ٢٤ سنة ويريد الزواج، لكنه لا يتحمل مسؤولية البيت، ويترك عمله إذا اختلف مع مديره، وينفق راتبه بسرعة، ويقول لي: "بعد الزواج هتغير".
وأنا أخاف أن يظلم زوجته.. هل أمنعه من الزواج؟
يا
سيدتي، خوفك مفهوم جدًّا، لكنني لا أنصحك أن تدخلي في دور «المانع» بقدر ما أدعوك
إلى دور «المواجه بالواقع».
الزواج
لا يصنع النضج تلقائيًّا. بالعكس، الزواج يضع النضج تحت الاختبار. إذا كان الشاب
الآن لا يتحمل خلافًا بسيطًا في العمل، ولا ينظم أمواله، ولا يستطيع تحمل تبعات
قراراته، فلا يصح أن نفترض أن الزواج سيغيره بطريقة سحرية.
قولي
له بهدوء: «أنا لا أرفض زواجك، لكنني أريدك أن تدخل الزواج وأنت مستعد له»، ثم
ناقشي معه بوضوح:
ما
مصدر دخله؟
ما
التزاماته المالية؟
أين
سيعيش؟
كيف
سيتعامل مع الخلاف؟
ما
مفهومه لمسؤولية الزوج؟
ما
حدود تدخل الأهل؟
كيف
سيتعامل مع عمل الزوجة؟
كيف
يشارك في أعباء الحياة؟
هذه
ليست أسئلة رومانسية، لكنها أسئلة الاستعداد للزواج، ودائمًا ما أسألها للشباب من
الجنسين في الكورسات التي أعقدها للمقبلين على الزواج.
ولا
تجعلي نفسك تقومين بكل شيء نيابة عنه ثم تقولين: «هو لسه صغير». الراشد يتعلم من
تحمل المسؤولية.
قال
رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»؛ فالمسؤولية ليست عمرًا فقط، وإنما
ممارسة يومية.
همسة
أخيرة:
حتى
وإن كان ابنك مستعدًّا ماديًّا للزواج، لا تمنعيه من الزواج لمجرد خوفك، ولا
تدفعيه إليه لمجرد أن الناس تقول: حان وقت الزواج؛ ولكن ساعديه أن يصبح أهلًا
للمسؤولية أولًا.
روابط
ذات صلة:
ابني المهتدي الجديد يريد الزواج بغير مسلمة.. كيف أوجهه؟