الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة الإلكترونية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
170 - رقم الاستشارة : 3494
03/12/2025
كداعية أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، أواجه كثيرًا من الانتقادات الحادة والهجوم الشخصي، وليس النقد الموضوعي. هذا الأمر يؤثر على نفسيتي ويضعف همتي أحيانًا، ويجعلني أتساءل: هل أنا على صواب؟ فكيف أتعامل مع هذا الكم من السلبية؟
أخي الكريم، نفع الله بك الإسلام والمسلمين، ونسأل الله أن يثبتك على الحق. ما تواجهه هو جزء من سنة الله في الدعاة، وقد لاقى الأنبياء من قبلنا أشد من ذلك، قال تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأنعام: 10]. فاحمد الله أنك على طريقهم.
كيفية مواجهة الانتقادات اللاذعة
وامتثل -أخي الكريم- للأمور الآتية حتى تستطيع مواجهة هذه الانتقادات:
1) تمييز النقد: ميز بين النقد البناء الذي يهدف لتصحيح خطأ، فاقبله وشكر صاحبه، وبين الهجوم الشخصي الذي يهدف للإيذاء، فتجاهله ولا ترد عليه.
2) الاعتصام بالله: استعذ بالله من الشيطان ومن شرور أنفسهم. قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [فصلت: 36].
3) المراجعة الذاتية: اجعل لنفسك مراجعة ذاتية دورية مع نفسك أو مع شيخ ثقة، لتتأكد من صحة طريقك، فإذا تأكدت أنه الحق، فامض ولا تلتفت.
4) الاحتساب: احتسب الأجر عند الله في كل كلمة سوء تسمعها، فإنها تكفر من سيئاتك وترفع من درجاتك.
5) التركيز على الداعمين: ركز على الرسائل الإيجابية والداعمين لك، واستمد العزيمة منهم، ولا تجعل كفة المنتقدين هي الراجحة في تفكيرك.
ولا تسمح للانتقادات أن توقفك عن العطاء. استمر في دعوتك بحكمة وروية، واجعل همك هو إرضاء الله لا إرضاء الناس.. وادع ربك: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، اصرف عني شر ما يقال فيني، واجعلني شاكرًا لنعمك، ثابتًا على دينك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني.
روابط ذات صلة:
كيف أتخلص من حساسيتي تجاه النقد؟