الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة الإلكترونية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
75 - رقم الاستشارة : 4013
02/02/2026
أنا ناشط دعوي على وسائل التواصل، لكنني أجد نفسـي في خصومات وجدالات حادة، وأشعر أن الدعوة تتحول إلى صراع، فهل هذا الطريق صحيح؟
السائل الكريم: مرحبًا بك، وجزاك الله حرصك على الدعوة، وهذا التساؤل في حد ذاته دليل إخلاص ومراجعة صادقة.
كما أنّ الدعوة عبر الوسائط الرقمية نعمة عظيمة، لكنها بيئة شديدة الاستنزاف النفسـي والإيماني إن لم تُضبط بالمنهج الصحيح. وقد وضع القرآن أصل الدعوة بقوله: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125]، والمشكلة ليست في الرد على الشبهات؛ بل في تحوّل الرد إلى هوية، والجدال إلى غاية، حتى يضيع المقصد الأساسي: هداية الخلق.
وهذا نبينا ﷺ -وهو المؤيد بالوحي- كان يترك كثيرًا من الجدل، ويعرض عن السفهاء، ويقول: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا).
ولا تنس أنّ وسائل التواصل تصنع وهم التأثير، حيث يقاس النجاح بعدد الإعجابات لا بعمق الأثر.
والداعية الذكي هو من يسأل نفسه:
* هل قربت الناس من الله؟
* أم قرّبتهم من معركتي الشخصية؟
وعلى هذا فإنِّي أنصحك بأن تميّز بين التعليم والخصومة، واجعل الصمت أحيانًا عبادة، وراقب نيتك أكثر من متابعيك، وأسأل الله -تعالى- أن يجعل دعوتك خالصة نافعة.
روابط ذات صلة:
كيف أكون داعية مؤثرًا على وسائل التواصل الاجتماعي بلا إثم أو ملل؟
الوسائل الحديثة بين فائدة الدعوة وقلق المصداقية
موازنة الداعية بين الانتشار والرسالة في وسائل التواصل الاجتماعي
الدعوة الرقمية.. التحديات والفرص بين الشباب