الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة الإلكترونية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
258 - رقم الاستشارة : 3943
27/01/2026
السلام عليكم، أنا فتاة أنشط على وسائل التواصل الاجتماعي، وألاحظ أن المحتوى السطحي هو الأكثر انتشارًا، بينما المحتوى الدعوي الجاد لا يجد تفاعلًا كبيرًا، أحيانًا أشعر بالإحباط، وأتساءل: هل أختصـر الدين ليُقبل؟ أم أتمسك بالعمق ولو قلّ المتابعون؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بك أختي الكريمة، ونسأل الله أن يبارك نيتك وجهدك. وهذا السؤال يُعد من أهم أسئلة الدعوة المعاصرة، ويحتاج إلى ميزان دقيق بين الأمانة والجاذبية، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143].
وهذه بعض معالم المنهج الصحيح:
أولًا: لا تختصـري الدين حتى تفقديه روحه: فالتبسيط شيء، والتسطيح شيء آخر. المطلوب هو تقديم المعنى الصحيح بلغة معاصرة، لا حذف المعنى.
ثانيًا: افهمي طبيعة المنصة لا لتتبعيها بل لتوظفيها، فالمحتوى القصير: رسالة واحدة واضحة، والصورة أو الفيديو: فكرة واحدة لا محاضرة، والتكرار الذكي أفضل من الإغراق.
ثالثًا: الأثر لا يُقاس بعدد الإعجابات، والنبي ﷺ قال: (إنما الأعمال بالنيات)، كم من محتوى أثّر في قلب واحد فكان خيرًا من آلاف المشاهدات.
رابعًا: التنويع في الأسلوب، مثل قصة – سؤال – موقف واقعي – آية مع تطبيق عمليّ.
وأنصحكِ بالآتي:
* كوني صادقة قبل أن تكوني مشهورة.
* ازرعي، والله يتولى الإنبات.
* وأكثري من الدعاء: اللهم اجعل كلماتي نورًا، وعملي خالصًا، واكتب لي أجر من اهتدى دون أن أعلم.
روابط ذات صلة:
المحتوى الهادف في مواجهة أمواج اللهو الإلكتروني