الإستشارة 14/07/2026
السلام عليكم. أنا رجل متزوج بعمر 43 عاماً، وأب لثلاثة أبناء في مراحل عمرية مختلفة. أعمل والحمد لله في وظيفة مستقرة ومحترمة توفر لنا حياة كريمة. عشت في شبابي سنوات صعبة للغاية؛ حيث مررت بأزمة مالية خانقة قبل نحو سبع سنوات كدنا نفقد بسببها بيتنا، تلاها مرض شديد أصاب ابني الأوسط في طفولته جعلنا نتنقل به بين المستشفيات لأشهر. في كل تلك الأزمات، كان فضل الله ورحمته يحيطان بنا، فخرجنا منها أقوى، وتجاوز ابني محنته الصحية تماماً، وعوّضني الله بوظيفتي الحالية التي أعتبرها معجزة حقيقية في وقتها. أنا رجل مصلي، وأحرص على الأذكار، وأعلم يقيناً أن كل ما أنا فيه هو محض فضل من الله ولطف مستمر.لكن المشكلة أني بدلاً من أن أعيش مطمئناً مستمتعاً بنعم الله بعد زوال الكرب، أعيش في قلق دائم ومزمن من المستقبل، وتوقعات سوداوية لا تفارق مخيلتي، من هوس الحوادث والفقد،ف إذا تأخرت ابنتي الكبرى عن موعد عودتها من درسها يبدأ عقلي بتخيل سيناريوهات مرعبة، ويبدأ قلبي بالخفقان السريع، وأقوم بالاتصال بها بشكل هستيري ومكرر، مما يسبب لها إحراجاً كبيراً أمام زميلاتها ويشعرها بالخناق والتحكم.أي عارض صحي بسيط يصيبني أو يصاب به أحد أبنائي يترجمه عقلي فوراً على أنه مرض خطير. ورغم أن وضعي المالي مستقر، إلا أنني أخشى دائماً أن أترك عملي فجأة، أو أن أفقد مدخراتي.كيف أتخلص من هذه المشاعر السلبية؟ وكيف أتعامل مع الأفكار السوداوية لحظة هجومها عليَّ؟ وكيف أطمئن وأحسن الظن بالله حقيقة، وليس مجرد كلام.وجزاكم الله عني خير الجزاء.
لم تتم الاجابة بعد