الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
209 - رقم الاستشارة : 3925
24/01/2026
ابني عمره 7 سنوات، كثير الضرب لإخوته، سريع الغضب، يثور لأسباب بسيطة، رغم أننا لا نستخدم الضرب في تربيتنا. أخشى أن يكبر بهذا السلوك العدواني، فما العمل؟
السلوك العدواني عند الأطفال لا يُقرأ بمعزل عن العالم الانفعالي الداخلي للطفل، فهو في الغالب لغة بديلة عن مشاعر لم يتعلم التعبير عنها.
الطفل لا يولد عدوانيًّا، لكنه يتعلم العدوان حين يعجز عن التعبير اللفظي عن الغضب أو الغيرة أو الإحباط.
من الناحية النفسية، هذا السلوك يرتبط بـ ضعف مهارات التنظيم الانفعالي Emotional Regulation، وليس بفساد الخُلُق أو سوء النية.
وهناك ثلاثة مصادر شائعة للعدوان الطفولي:
١) الغيرة غير المُعلنة..
خاصة مع وجود إخوة، حيث يشعر الطفل بتهديد مكانته العاطفية.
٢) التوتر الأسري أو الضغط المدرسي..
حتى لو لم يُصرَّح به أمام الطفل.
٣) غياب نموذج صحي للتعبير عن الغضب فيتعلم أن الجسد يتكلم بدل اللسان.
والتدخل التربوي السليم يقوم هنا على الآتي:
أولًا: منع السلوك دون قمع المشاعر..
نوقف الضرب فورًا بحزم، مع الاعتراف بالمشاعر: "مش مسموح بالضرب، لكن واضح أنك غضبان".
ثانيًا: نقوم بتعليمه مهارات التعبير الانفعالي..
تسمية المشاعر، استخدام جمل مثل: "أنا زعلان" بدل الضرب.
ثالثًا: لا بد من تعزيز السلوك البديل..
كمدح أي محاولة لضبط النفس، فالتعزيز يبني المسار العصبي الصحيح.
همسة أخيرة:
قال ﷺ: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، وهذا تعريف تربوي عميق لقوة النفس.
روابط ذات صلة:
أصبح الإيذاء عادته.. كيف أُصلح ابني؟!