طفلي يتحدث مع شخصية خيالية!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 184
  • رقم الاستشارة : 4147
17/02/2026

ابني عمره ٨ سنوات، متفوق دراسيًّا وهادئ بطبعه، لكنه منذ عام تقريبًا بدأ يتحدث عن "صديق غير مرئي" اسمه آدم.

في البداية اعتقدت أنه خيال طبيعي، لكن الأمر تطوّر؛ فهو أحيانًا يرفض اتخاذ قرار إلا بعد "استشارة آدم"! بل حدث أنه قال لي: "آدم زعلان منك لأنك زعقتِ لي".

أنا خائفة.. هل هذا اضطراب نفسي؟ هل هو هروب من الواقع؟ أم أنني أضخم الأمر؟

الإجابة 17/02/2026

أختي الكريمة،

 

اطمئني أولًا؛ فوجود "صديق خيالي" في هذه المرحلة العمرية قد يكون ضمن مظاهر النمو المعرفي (Cognitive Development) الطبيعي، خاصة في مرحلة ما قبل العمليات المجردة عند الطفل كما وصفها علماء النمو.

 

الخيال هنا ليس مرضًا في ذاته، بل قد يكون:

 

- وسيلة للتنفيس الانفعالي (Emotional Regulation).

 

- تعبيرًا عن الاحتياجات غير المعلنة.

 

- أداة لتعزيز الشعور بالأمان (Psychological Safety).

 

لكن الفيصل ليس وجود الشخصية الخيالية، بل وظيفتها النفسية.

 

اسألي نفسك:

 

هل يستخدمها للهروب؟

 

هل تزداد عزلة الطفل اجتماعيًا؟

 

هل تترافق مع أعراض قلق أو انسحاب؟

 

إن لم توجد مؤشرات اضطراب واضحة، فالأرجح أن الأمر يدخل ضمن اللعب الرمزي (Symbolic Play).

 

إذا ماذا تفعلين؟

 

لا تسخري من الفكرة ولا تعززيها بشكل مبالغ فيه.

 

استخدميها كمدخل تربوي:

 

– "ماذا يقترح آدم أن تفعل بطريقة أفضل؟"

 

عززي مهارات اتخاذ القرار المستقل (Decision-Making Skills).

 

وفري له فرص لعب جماعي حقيقي.

 

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾، والتعلم رحلة تدريجية، يتداخل فيها الواقع بالخيال.

 

القلق يصبح مبررًا إذا:

 

١- استمر الأمر بعد سن ١١–١٢ سنة وأصبح الطفل يفضل العالم الخيالي على الواقعي.

 

٢- ظهرت أعراض اضطراب إدراكي. وإلا فالأمر غالبًا مرحلة نمو طبيعية تحتاج احتواءً لا مواجهة.

 

همسة أخيرة:

 

احتوي ابنك، انزلي بمستوى تفكيره، ثم رافقي عقله في النضوج تدريجيًّا ستلاحظين التغير للأفضل إن شاء الله تعالى.

 

روابط ذات صلة:

كيف تصنعين خيال صغيرك؟

الرابط المختصر :