الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
11 - رقم الاستشارة : 4575
14/04/2026
أنا زوج وأب، زوجتي أصبحت تتابع الأخبار بشكل مستمر، وتبكي كثيرًا على ما يحدث في الدول العربية. المشكلة أن أطفالنا يرونها بهذا الشكل، وبدأوا يقلقون ويسألون أسئلة كثيرة.
حاولت منعها لكنها تقول: "لا أستطيع أن أتجاهل الألم".
كيف أوازن بين إنسانيتها وتأثيرها على الأطفال؟
أخي الفاضل..
زوجتك إنسانة رحيمة، لكن الرحمة إذا لم تُضبط، تحولت إلى عبء نفسي.
وما تمر به زوجتك الفاضلة هو (Empathic Distress) أي "الإجهاد التعاطفي".
الأمر الذي يجعلني أشفق عليها أولاً وعلى صحتها النفسية والبدنية بسبب كثرة متابعتها وتأثرها السلبي.
فبكاؤها المستمر ما هو إلا حمل عاطفي زائد على أعصابها وبالتالي على أعضائها والتي يمكن أن تسبب لها أمراضًا عضوية، لا قدر الله.
وبالتالي فحالتها النفسية تنقل تباعًا للأبناء والمحيط الأسري ككل، فالقلق والحزن يسببون العدوى للمحيطين.
* والحل هنا يكمن في الآتي:
١- التدرب على تنظيم التعاطف والانفعال.
٢- تحديد وقت للأخبار.
٣- تحويل الألم إلى فعل.. كالدعاء والصدقة بنية فك الكرب والنصر للمسلمين.
٤- كما يجب عليكم جميعًا حماية الأطفال نفسيًّا.
٥- ودورك أيضًا دعمها بدل لومها.
ونصحها وتذكيرها بقول الله عز وجل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
* همسة أخيرة:
زوجتك -أخي الكريم- صاحبة قلب رحيم، والقلب الرحيم يحتاج عقلًا يرشده.
روابط ذات صلة:
أطفالي أصابهم الهلع.. كيف أمنع زوجي من متابعة أخبار الحرب؟
طفلي ينزعج من الحرب ويرسم البيوت المحترقة!
كيف تُشوِّه الحرب الأطفال عقليًّا ومعرفيًّا؟
بسبب الحرب خائفة أكثر من أطفالي!
صغيرتنا تسأل عن الموت يوميًّا.. ماذا نقول؟!