الإستشارة - المستشار : د. رجب أبو مليح محمد
- القسم : المعاملات
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
397 - رقم الاستشارة : 4172
22/02/2026
السلام عليكم، أستاذنا الكريم، كنت عاوز أستفتي حضرتك في مسألة، أنا تخصص علوم حاسب ومسؤول في إحدى الشركات عن تقارير معاملات وعروض توضيحية وتحليل بيانات فيه فرصة قدامي في شركة أخرى لممارسة نفس المهام ولكن الشركة متخصصة في التأمين على السيارات هل هذا المجال حلال ولا حرام وهل أسعى لإتمام الانضمام والا أتجنبه.
عملي حاليا مناسب إلى حد ما ماليًّا ويكفي احتياجاتي الأساسية فقط، وقد أمر بعجز ولكن ليس دائما ولكن الفرصة التي أمامي تقريبا ضعف المرتب الحالي، ما قول الدين أفادكم ونفع بكم الله.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعينك على طلب الحلال وتحريه، ونشكر لك هذا السؤال المهم الذي يتعلق بطلب الرزق.
أما سؤالك عن العمل في شركة التأمين فيتوقف على طبيعة الشركة، فإن كانت الشركة تعمل وفق التأمين التعاوني أو التكافلي أو الاجتماعي فهذه الشركات لا خلاف على صحة عقودها وبالتالي العمل فيها، وإن كانت هذه الشركات تعمل وفق التأمين التجاري فهذه الشركات مختلف عليها، بعض العلماء وهم قليل نظروا إلى فكرة التأمين نفسها فأجازوا كافة أنواع التأمين، وجمهور الفقهاء والمجامع الفقهية نظرت إلى طبيعة العقد، وأنه عقد اشتمل على الربا والغرر والمقامرة فحرموا العقد، وهو ما نرجحه لقوة أدلته، واجتماع المجامع الفقهية عليه.
وما دمت لست مضطرًا فاصبر في عملك وطوّر نفسك وابحث عن العمل الحلال وسيجعل الله لك من أمرك يسرًا ومخرجًا.
قرار: بشأن التأمين وإعادة التأمين
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمر الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22-28 كانون الأول (ديسمبر) 1985م،
بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع التأمين وإعادة التأمين، وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة، وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه والمبادئ التي يقوم عليها والغايات التي يهدف إليها، وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن، قرر ما يلي:
أولًا: أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد. ولذا فهو حرام شرعًا.
ثانيًا: أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.
ثالثًا: دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني، وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين، حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة.
والله تعالى أعلى وأعلم
روابط ذات صلة:
الفرق بين النظرية والتطبيق في عقود التأمين