الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
35 - رقم الاستشارة : 4232
26/02/2026
ابنتي ٢١ سنة، ناجحة دراسيًّا، مهذبة جدًّا، لكنها تعتذر كثيرًا عن أشياء لا تستحق الاعتذار.
تقول "آسفة إن طلبت شيئًا بسيطًا، وتقلل من قيمتها في أي نقاش.
أشعر أنها تعيش وكأن وجودها عبء.
لم نتعمد تحقيرها، لكن والدها كان ناقدًا بشدة في طفولتها.
هل يمكن أن يكون النقد المستمر قد ترك أثرًا عميقًا بداخلها؟
أختي الغالية،
النقد المزمن قد يخلق ما يسمى بـ العار الداخلي (Internalized Shame)، حيث يتحول الخطأ العابر إلى شعور دائم بعدم الاستحقاق.
الطفل الذي يسمع نقدًا متكررًا قد يطور اعتقادًا جوهريًّا مفاده: "أنا لست كافيًا".
هذا يُعرف في العلاج المعرفي بـ المعتقدات الجوهرية السلبية (Negative Core Beliefs).
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾؛ فالكرامة والتكريم أصل في الإنسان، لا مكافأة من مخلوق غيره حتى وإن كانا أبويه، كما يمن البعض على أبنائه.
ولذلك أنصحك حاليا بأن:
- تعملي على تحسين وتعزيز صورتها الذاتية (Self-Image).
- درّبيها على استبدال بالحديث السلبي الذاتي (Negative Self-Talk) عكسه.
- امدحي شخصيتها دائما لا إنجازها فقط.
- ناقشي معها أثر النقد الماضي بوعي دون جلد لذاتك.
الطفل الذي عاش نقدًا طويلًا يحتاج كذلك إلى وقت أطول ليصدق أنه مستحق للحب دون شروط.
همسة أخيرة:
هيئي ابنتك -يا عزيزتي- لتصبح الزوجة والأم السوية بدون ترسبات نفسية قديمة، واصبري معها لاجتياز تلك المحنة النفسية وأكثري من دعائك لها.
روابط ذات صلة: