الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
3 - رقم الاستشارة : 4790
10/05/2026
السلام عليكم..
أنا خالة لطفلة عمرها ٨ سنوات، تعيش معنا مؤقتًا بسبب سفر والديها.
منذ فترة لاحظنا أنها ترفض خلع الجاكيت الثقيل حتى في الجو الحار، وتغضب جدًا إذا طلبنا منها ذلك.
في البداية ظنناها دلعًا، لكن لاحظت أنها تخفي ذراعيها دائمًا، وترفض أن يراها أحد أثناء تبديل الملابس، حتى البنات.
هي طفلة مهذبة جدًا لكنها شديدة التوتر، وتفزع من الأصوات المرتفعة.
أصبحت قلقة جدًا عليها، ولا أعرف هل أواجهها أم ألتزم الصمت؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته..
أشكرك
أولًا لأنك انتبهتِ للتفاصيل بدل الاكتفاء بتفسير سطحي للسلوك، فبعض الإشارات
الصغيرة عند الأطفال تكون نداء استغاثة غير مباشر.
ورفض
الطفل خلع الملابس الثقيلة باستمرار قد يكون أحيانًا مرتبطًا بـ: شعور بعدم الأمان،
أو
محاولة للاختباء النفسي، أو وجود تجربة مؤلمة يخشى كشفها.
ولا
يعني هذا بالضرورة وقوع أمر خطير، لكن السلوك يستحق الانتباه الهادئ.
في
علم النفس يسمى هذا أحيانًا (وأقول أحيانا لأنها هنا ليست قاعدة ثابتة)Protective
Covering Behavior، أي "السلوك التستري الوقائي".
وهنا
كيف تتعاملين؟
أولًا:
لا تستجوبيها مباشرة..
فالأسئلة
المباشرة المخيفة قد تدفع الطفل للانغلاق أكثر.
ثانيًا:
قدمي الأمان قبل السؤال..
اقتربي
منها باللعب والرسم والحديث الهادئ؛ فالطفل يبوح حين يشعر بالأمان لا حين يشعر
بالتحقيق.
ثالثًا:
ثم راقبي جسدها وسلوكها بهدوء..
إذا
ظهرت علامات إصابات متكررة، أو خوف شديد من شخص معين، أو اضطرابات واضحة؛ فيجب
إبلاغ الوالدين والتواصل مع مختص موثوق.
فقد
تكون تعرضت الطفلة لعنف جسدي أو تحرش.
رابعًا:
احترمي خصوصيتها الجسدية..
من
المهم جدًّا ألا يُجبر الطفل على كشف جسده أو تغيير ملابسه أمام الآخرين.
بل
على العكس فيجب علينا تعويده على ذلك، وكيف يحافظ على جسده وخصوصيته.
وكذلك
من حق الطفل أيضًا أن يشعر بالأمان على جسده وحدوده النفسية.
عزيزتي
الخالة الحنونة، اعلمي أن الأطفال لا يملكون دائمًا اللغة الكافية لوصف الألم؛
لذلك يتحدث السلوك أحيانًا بدل الكلمات.
همسة
أخيرة:
كوني
لابنة أختك حضنًا آمنًا، لا عينًا مرعبة تراقبها، لحين عودة والديها سالمين إن شاء
الله تعالى.
روابط
ذات صلة: