تدمن الهاتف حتى أثناء الطعام!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 5
  • رقم الاستشارة : 4908
23/05/2026

أنا خالة لفتاة عمرها خمسة عشر عامًا، تعيش معنا منذ سفر والديها للعمل بالخارج. في البداية كانت مرحة ومتعاونة، لكن خلال العام الأخير أصبحت منطوية جدًا، تمسك هاتفها طوال الوقت، حتى أثناء الطعام أو الحديث معنا.

لاحظت أنها تبكي أحيانًا ليلًا، وعندما نحاول الاقتراب منها تقول: "سيبوني لوحدي". درجاتها الدراسية انخفضت، ونومها مضطرب، وأصبحت تقارن نفسها كثيرًا بالفتيات على الإنترنت، وتقول إنها قبيحة وفاشلة.

أنا محتارة، هل هذا مجرد تأثير مراهقة؟ أم أنها تمر بمشكلة نفسية فعلًا؟ وكيف أساعدها دون أن تشعر أنني أتدخل في حياتها؟

الإجابة 23/05/2026

عزيزتي الخالة الفاضلة..

 

المراهقة ليست مجرد "مرحلة عناد"، بل هي إعادة تشكيل كاملة للهوية النفسية والانفعالية. وابنة أختك تبدو وكأنها تعيش صراعًا داخليًّا بين احتياجها للاحتواء، وخوفها من أن يفهمها أحد بشكل خاطئ.

 

ما تصفينه يشير إلى حالة من الانسحاب الانفعالي، وربما أيضًا بداية انخفاض في Self-Esteem أو تقدير الذات، بسبب المقارنات الرقمية المستمرة.

 

وللأسف وسائل التواصل اليوم لا تعرض الحياة الحقيقية، بل تعرض نسخًا معدّلة ومفلترة من البشر، لكن المراهق لا يدرك ذلك دائمًا، فيقع في فخ المقارنة الاجتماعية.

 

- علميها قول رسول الله ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ». لأن المقارنات المستمرة تسرق الرضا الداخلي.

 

- لا تبدئي معها بالنصح المباشر، فالمراهق حين يشعر بالمراقبة يغلق قلبه فورًا. بل اقتربي منها بطريقة غير مباشرة:

 

- شاركيها نشاطًا تحبه دون أسئلة كثيرة.

 

- تحدثي عن نفسك أحيانًا وعن لحظات ضعفك السابقة، حتى تشعر أنها ليست وحدها.

 

- امدحي صفاتها الداخلية أكثر من شكلها الخارجي.

 

- ثم لا تسخري أبدًا من تعلقها بالهاتف، بل افهمي أولًا ما الذي تهرب إليه عبر الهاتف.

 

- وراقبي علامات الخطر مثل العزلة الشديدة، اضطراب النوم الحاد، أو فقدان الاهتمام بالحياة، فقد تحتاج إلى متخصص نفسي، ثيرابيست.

 

- ومن المهم جدًّا ألا نجعل المراهق يشعر أن قيمته مرتبطة بالشكل أو الدرجات فقط؛ لأن هذا يخلق ما يسمى Conditional Worth أي "القيمة المشروطة".

 

* همسة أخيرة:

 

كوني لها "ملاذًا آمنًا"، لا محققة. فالمراهق حين يجد من يصغي له دون إدانة، يبدأ وحده في العودة إلى الحياة.

 

روابط ذات صلة:

يختفي داخل هاتفه.. كيف نستعيده؟!

ابني يعيش داخل هاتفه!!

ابني منطوٍ ويعيش داخل هاتفه!!

ابني المراهق مدمن هاتف ومنغلق على نفسه!

أخاف على ابنتي من الهاتف.. هل أنا مخطئة؟!

الأولاد و”الموبايل”.. الوقاية قبل التمكين

الرابط المختصر :
bahiscasino hacklink satın al jojobet casibom casibom betcio betasus betpas