الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
262 - رقم الاستشارة : 3926
24/01/2026
ابني 16 سنة، يقضي أغلب وقته على الهاتف، يرفض الجلوس معنا، سريع العصبية، مهمل لدراسته، وأي محاولة للمنع تقابل بانفجار غضب.. أرجو أن تعاونونا على كيفية التعامل معه.
ما يعانيه ابنك ليس مجرد تعلق بالهاتف، بل نمط يُعرف بـ Digital Escape، حيث يتحول العالم الرقمي إلى ملاذ نفسي يهرب فيه المراهق من ضغوط الواقع أو فراغه العاطفي.
الهاتف هنا ليس المشكلة، بل الوظيفة النفسية التي يؤديها.
والمنع المفاجئ دون بديل يفسره المراهق على أنه تهديد مباشر لمصدر أمانه.
وسوف أطرح هنا عدة أسباب نفسية، وهي الشائعة:
١) فراغ عاطفي أو غياب الاحتواء حتى وإن كان غير مقصود.
٢) الضغط الدراسي أو المقارنات المستمرة أيضًا تضعف تقديره لذاته.
٣) ضعف الانتماء الأسري.. فيبحث عن الانتماء الافتراضي.
لذا فإن التعامل التربوي الفعّال يتطلب الآتي:
- إعادة بناء العلاقة قبل ضبط السلوك.. فلا يُسحب الهاتف قبل أن يُعاد بناء الجسر العاطفي.
- وضع حدود رقمية واضحة ومتفق عليها (Digital Boundaries) مع مراعاة ألا تُفرض بالقوة بل بالحوار.
- ملء الفراغ بأنشطة واقعية ذات معنى.. رياضة، مسؤوليات، مشاركات أسرية، وهكذا.
همسة أخيرة:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾، ومن الأمانة اليوم إدارة الوقت والوسائل لا الانغماس فيها.
روابط ذات صلة:
الأولاد و”الموبايل”.. الوقاية قبل التمكين