الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
9 - رقم الاستشارة : 5531
05/08/2026
أنا متزوجة وعندي طفلين وزوجي كريم بشكل مبالغ فيه مع أخوه لدرجة أثر علينا إحنا ألغى مصروفي وبعت ذهبي عشان نمشي أمور البيت وهو باع أشياء ثمينة يملكها فقط لأنه كان يسلف أخوه باستمرار>
المشكلة أن أخوه إذا احتاج زوجي في أي ضيقة ما يوقف معه ولا يعطيه ريال واحد لكن زوجي كل مرة يساعده بدون حدود حالياً عندنا ديون وإيجاران ونبني بيت بقرض عقاري ومع ذلك أخوه يطالبه بـ15 ألف ريال لأنه اشترى شقة وعروسته ما أعجبها الأثاث أو الشقة ويبغى يغيرها>
أكثر شيء قاهرني أنه ما راعى ظروفنا ولا مسؤوليات زوجي تجاه أسرته أنا خايفة زوجي يعطيه المبلغ من القرض بدون حتى ما يخبرني ثم نتحمل إحنا تبعات القرارK هل أنا أبالغ إذا طلبت من زوجي يحط حدود مع أخوه ويقدم أسرته وديونه قبل أي أحد وكيف أقدر أقنعه بدون ما تتحول المشكلة إلى خلاف كبير>
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أقدر
ما تعانين منه يا عزيزتي فأنت بعت ذهبك وفقدت مصروفك الشخصي من أجل إصلاح أحوال
الأسرة المالية، وعلى الرغم من ذلك فما زالت أسرتك مهددة بالديون والالتزامات، ثم
يأتي طلب شقيق زوجك باستدانة مبلغ كبير في هذا التوقيت لأن عروسه لا تروقها الشقة
أو لا يروقها الأثاث كعامل إحباط وتهديد لك، خاصة وأنت تعلمين ضعف زوجك أمام مطالب
أخيه حتى وإن كانت غير منطقية أو غير عقلانية.
شخصية
المنقذ
يبدو
لي من خلال وصفك أن المسألة عند زوجك تتجاوز قيمة الكرم التقليدية؛ لأن صفة الكرم
تكون موجهة للجميع بمن فيهم أنت وأطفالك، ثم إن الكرم غالبًا ما يقدم لأشياء
حياتية أساسية ولا يوجه لتلبية رفاهيات وكماليات.. الإنسان الطبيعي لا يستدين حتى
يكرم الآخرين، وهو ما يقوم به زوجك.
في
اعتقادي أن زوجك اعتاد لعب دور المنقذ خاصة فيما يتعلق بأسرته الأصلية، هو لا يعرف
أن يقول "لا" لطلبات أخيه مهما كانت مستفزة.. رفض زوجك طلبات أخيه يؤلمه
نفسيًّا؛ لأنه يشعر على نحو ما أنه مسؤول عنه.
قد
تتساءلين ولماذا لا يتغير أخوه؟
أجيبك:
لأنه يحقق مصالحه عن طريق تلك العلاقة التي تربطه بأخيه المنقذ هو يكافئ على سلوكه
الاعتمادي فيترسخ أكثر.
زوجك
لا يريد بالتأكيد إيذاءك أو التقتير عليك ولا يحمل نوايا سيئة تجاه أسرته الصغيرة
التي كونها وعلى الرغم من حسن النية فإن سلوكه المالي له أثر بالغ السوء عليكم.
من
حقك بالتأكيد أن تغضبي ومن حقك أن تعترضي ومن حقك أن تطالبي بوضع الحدود، لكن عليك
أن تقومي بذلك بطريقة بالغة الذكاء وتتحسسي كل خطوة لك حتى تستطيعي تحقيق الهدف
دون إثارة خلافات داخل زواجك.
خطوات
الإصلاح المالي
أختي
الكريمة، أنت غاضبة بشكل عميق ليس لأنك بعت ذهبك وفقدت مصروفك فقط وليس من أجل
المال الذي يطالب به شقيق زوجك فقط، ولكن لأنك تشعرين أنك لست أولوية في حياة زوجك
وهو شعور مؤلم ولا شك، لكنه غالبًا غير حقيقي؛ فزوجك يراك جزءًا منه، أي جزءًا من
شخصية المنقذ التي اعتادها؛ لذلك أريدك أن تتوحدي مع فكرة أنك وزوجك لكما هوية
واحدة وتبدئي في محاولة تنبيهه لإصلاح أحوالكم المالية بطريقة من يقف معه على نفس
الأرض.
ـ
لا تهاجمي شقيقه أو تنتقديه بشكل مباشر حتى لا تحفزي دفاعاته فلا يستمع لما تقولينه..
قومي بالعكس قولي له إنك فخورة بحبه لأخيه واهتمامه به، ولكن السؤال هل ما يقوم به
يحقق مصلحة أخيه؟ أم يحوله لشخص اعتمادي؟
ـ
ركزي على أحوال أسرتك.. تحدثي عن الأرقام لا عن المشاعر.. مبلغ الدخل الخاص بكم..
مبلغ الإيجار.. أقساط القرض.. الطوارئ التي قد تتعرض لها الأسرة.. احتياجات
الأطفال.. سجلي الأرقام واكتبيها أمامه بخط كبير مع لحظات صمت، ثم سؤال ما هو
الحل؟
ـ
انتقي وقتًا هادئًا (وفي كل خطوة انتقي وقتًا هادئًا) وضعي معه قواعد الإصلاح
المالي لحياتكم ومن ذلك مراعاة الأولويات التي يأتي على رأسها تسديد الديون، وأن
يكون هناك سقف مالي محدد لمساعدة الآخرين، وأن أي مبلغ مالي كبير يتم إخراجه لا بد
أن يكون بالشورى.
ـ
إذا شعرت أنه لا يستجيب لكلامك قومي بتوسيط طرف عاقل كبير من عائلته واشرحي الأمر
بموضوعية فقد يكون لكلامه أثر أكبر منك.
ـ
موضوع القرض الخاص بالبناء أنتم بحاجة لاستطلاع الرأي الفقهي فيه لأن المال الذي
تحيطه الشبهات بالإضافة للإثم فيه فهو مال شؤم يثير المشكلات ولا يمنح البركة
والسكينة، فلا تتجاهلي هذه النقطة واقتدي بنساء السلف الصالح اللاتي كن لا يصمتن
على مال فيه شبهة، وكانت الزوجة الصالحة تقول لزوجها: (اتق الله فينا ولا تطعمنا
حرامًا، فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار) ولربما يكون الصبر على الإيجار
خير من السكن في بيت تحيطه الشبهات، وخير لكم أن تردوا هذا المال إن كان فيه شبهة
بدلاً من أن يتسرب لشقيق زوجك فيتضاعف عليكم عبء الإثم وعبء الدين.
ـ
استعيني بالله عز وجل وكوني حاضرة في المشهد بذكاء ولطف.. يسر الله أمرك وأصلح حال
أسرتك، وتابعيني بأخبارك.
روابط
ذات صلة: