الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
6 - رقم الاستشارة : 5148
23/06/2026
السلام عليكم..
أنا أم لمراهق يبلغ ستة عشر عامًا. منذ عدة أشهر أصبح منطويًا للغاية، يدخل غرفته فور عودته من المدرسة، ولا يشاركنا الحديث إلا نادرًا.
كلما سألته عن أحواله أجاب بكلمات قصيرة، وإذا حاولت الاقتراب منه أكثر قال إنني أتدخل في خصوصياته.. هل هذا طبيعي في سنه أم أنه مؤشر على مشكلة نفسية؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي
الكريمة، يحتاج المراهق في هذه المرحلة إلى مساحة من الاستقلال النفسي، وهذا أمر
طبيعي ضمن عملية تكوين الهوية.
لكن
الفرق بين الاستقلال الصحي والعزلة المرضية يكمن في درجة الانقطاع عن الأسرة وعن
الأنشطة اليومية.
من
المحتمل أن ابنك يمر بمرحلة من بناء الهوية (Identity
Formation)، وهي مرحلة وصفها علماء النمو بأنها من أهم مراحل المراهقة.
وأنصحك
بالآتي:
١- تقليل الأسئلة الاستجوابية.
٢-
زيادة المواقف المشتركة غير الرسمية.
٣-
الاستماع أكثر من التوجيه.
٤-
احترام خصوصيته مع استمرار المتابعة الهادئة.
٥-
مراقبة أي مؤشرات اكتئابية أو انسحاب شديد.
قال
تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾. فالحوار الهادئ يفتح القلوب أكثر من الضغط
والإلحاح.
وحين
يشعر المراهق أن أسرته تفهمه ولا تحاكمه، يزداد مستوى الأمان العاطفي (Emotional
Security) ويعود للتواصل تدريجيًّا.
همسة
أخيرة:
غاليتي،
عندما تصاحبين ابنك وتحتوينه وتُعلِمينه بحبك غير المشروط، ستكونين أنت الفائزة
الأولى بصديق عمرك بعد اجتيازه مرحلة المراهقة.
روابط
ذات صلة:
أخشى أن ينشأ طفلي منطويًا بسبب تربيتي له!!
اكتئاب المراهقة.. كيف أتعامل معه؟!