الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
13 - رقم الاستشارة : 4870
20/05/2026
أنا أم لطفلة عمرها ٥ سنوات.
في الحضانة تشتكي المعلمات باستمرار من أنها تضرب الأطفال إذا غضبت، لكنها بعد ذلك تبكي بشدة وتقول إنها لا تريد أن تكون “بنت وحشة”.
في البيت أيضًا إذا انزعجت ترمي الأشياء أو تدفع أخاها، ثم تأتي بعد دقائق تعتذر وتحتضنه.
أنا محتارة: هل ابنتي عدوانية؟ أم أنها لا تتحكم في انفعالاتها؟ وكيف أساعدها؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته..
حبيبتي،
ابنتك لا تبدو طفلة شريرة أو عدوانية بالفطرة، بل تبدو طفلة لا تزال تتعلم كيف
تدير مشاعرها الكبيرة داخل جسد صغير.
ففي
هذا العمر تكون مناطق التحكم الانفعالي في الدماغ ما تزال في طور النمو، لذلك قد
يسبق الفعلُ التفكيرَ أحيانًا.
ويُعرف
ذلك في علم النفس بـ Emotional Dysregulation، أي "ضعف تنظيم الانفعالات".
وقد
تتعجبين من أمر مهم:
شعورها
بالندم بعد الضرب علامة مطمئنة؛ لأنها تدل على وجود تعاطف داخلي وضمير حي.
والمطلوب
الآن ليس فقط منع الضرب، بل تعليمها بدائل للتعبير عن الغضب، مثل:
- أن تقول: "أنا غاضبة".
- أن تبتعد قليلًا.
- أن تضغط على وسادة بدل ضرب الآخرين.
فكلها
تدريبات لها للتحكم بلحظات الغضب والانفعالات. وحين تهدأ، تحدثي معها عن المشاعر
لا عن العقوبة فقط.
اسأليها:
"ماذا شعرتِ قبل أن تضربي؟".
هذا
يساعدها على بناء Emotional
Awareness، أي "الوعي بالمشاعر".
ويفضل
أن تتجنبي الصراخ العنيف أثناء نوبات غضبها؛ لأن الطفل يتعلم تنظيم انفعالاته من
طريقة تعامل الكبار مع انفعالاتهم.
وكذلك
علميها معنى حديث رسول الله ﷺ: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك
نفسه عند الغضب».
همسة
أخيرة:
اعلمي
-عزيزتي الأم- أن القوة الحقيقية ليست في قمع المشاعر، بل في تعلم إدارتها بحكمة.
روابط
ذات صلة:
ابني عدواني في المدرسة وهادئ في البيت.. لا أفهمه!