الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
14 - رقم الاستشارة : 4358
10/03/2026
أنا أم لفتاة ١٣ عامًا. منذ سنوات أعاني من القلق والتوتر، لكني أحاول إخفاءه.
لاحظت أن ابنتي أصبحت تخاف من أشياء بسيطة، تقلق قبل أي اختبار، وتسأل كثيرًا عن المستقبل. أشعر بالذنب.. فهل نقلتُ لها قلقي دون أن أشعر؟
أختي الكريمة،
نعم، الأطفال لا يتعلمون من كلماتنا فقط، بل من حالتنا الشعورية والنفسية.
وهذا ما يسمى بـ العدوى الانفعالية (Emotional Contagion).
الطفل يلتقط الإشارات غير اللفظية بدقة مذهلة، ويكوّن منها نموذجًا داخليًّا للتعامل مع الحياة، يُعرف بالنموذج التشغيلي الداخلي (Internal Working Model) كما في نظرية التعلق (Attachment Theory).
ابنتك لا تقلد قلقك عن وعي، بل لأنها تعلّمت أن العالم مكان يحتاج إلى حذر دائم.
لكن أبشري بهذا الخبر الجميل: كما ينتقل القلق، ينتقل الاطمئنان.
ابدئي بنفسك: درّبي ذاتك على تقنيات تنظيم الانفعال (Emotional Regulation Skills).
مارسي التنفس العميق أمامها.
تحدثي بصوت مسموع عن إدارة القلق: “أنا قلقة قليلًا، لكني أستطيع التعامل”.
قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
أظهري لها كيف يُدار القلق، لا كيف يُخفى.
فالشفافية المتزنة تخلق أمانًا نفسيًّا (Psychological Safety).
همسة أخيرة:
هوني على نفسك حبيبتي، أنتِ لستِ فقط سبب قلقها، بل قد تكونين باب شفائها، إذا تحولتِ من أم قلقة صامتة إلى نموذج واعٍ مطمئن وإيجابي.
روابط ذات صلة: