الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
7 - رقم الاستشارة : 5875
16/09/2026
أنا خالة لفتاة ١٧ سنة، وقريبة منها جدًّا. والدتها شديدة معها بسبب الدراسة والدرجات، ووالدها دائم المقارنة بينها وبين بنت عمتها.
البنت أصبحت تقول لي: "أنا مهما عملت مش عاجبهم".
بدأت تنعزل عنهم وتتكلم معي فقط.. أنا خائفة أن أكون سببًا في ابتعادها أكثر عن والديها، فماذا أفعل؟
الخالة
العاقلة الكريمة، وجود شخص بالغ آمن في حياة المراهق نعمة كبيرة، لكن يجب أن ننتبه
إلى نقطة دقيقة جدًّا:
كونك
ملجأً لها لا يعني أن تتحولي إلى بديل عن والديها.
دورك
الأفضل هو أن تكوني جسرًا لا جدارًا.
استمعي
لها دون أن تقولي: «مامتك غلطانة»، ولا «باباكي لا يفهمك»؛ لأن هذا قد يدفعها إلى
الانقسام الداخلي، ويخلق ما يسمى في الأنظمة الأسرية Triangulation أو التثليث، أي إدخال طرف ثالث في الصراع بدلاً من إصلاح العلاقة الأصلية.
قولي
لها: «أنا مصدقاك أنك متضايقة، ومشاعرك مهمة، لكن خلينا نفكر إزاي نقدر نخلي
علاقتك بوالدتك ووالدك أحسن».
وساعديها
على تحويل الشكوى إلى رسالة:
فبدلا
من: «ماما بتكرهني» إلى: «أنا أتعب جدًّا عندما تتم مقارنتي بغيري، وأحتاج أن أعرف
أنكم ترون مجهودي حتى لو كانت نتيجتي ليست كاملة».
وفي
الوقت نفسه، تحدثي مع الأم بعيدًا عن ابنتها قولي لها: «هي لا تحتاج أن نتوقف عن
مطالبتها بالنجاح، لكنها تحتاج أن تعرف أن قيمتها عندكم أكبر من درجاتها».
فالقلق
الوالدي الزائد حول الإنجاز قد يرفع التوتر داخل العلاقة ويؤثر في السلوك، بينما
يمكن للتربية الحازمة الدافئة أن تساعد على تنظيم العلاقة بدلاً من تحويلها إلى
صراع.
قال
تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، والقول الكريم داخل الأسرة ليس ترفًا؛
إنه جزء من التربية.
همسة
أخيرة:
حبيبتي،
كوني نافذة يدخل منها الهواء إلى قلب ابنة أختك، لا بابًا تهرب منه من بيتها.
أجمل
مساعدة لها أن تعودي بها تدريجيًّا إلى أهلها، ولكن وهي تشعر أنها مسموعة ومحبوبة.
روابط
ذات صلة:
أحزن من طلب ابنتي مساحة من الحرية!
ابنتي المراهقة ترفض النصيحة وتتهمنا بالتحكم!