أكره خطيبي وأخشى الوحدة.. ما الحل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الخطبة والعقد
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 49
  • رقم الاستشارة : 5019
09/06/2026

خطيبي شخص سيئ أقل ما يقال عنه أنه سيئ حرفيا من كل النواحي يزني ويشرب ولا يصلي وبخيل لكنه في بداية ارتباطنا كان كأنه شخص آخر لدرجة أن الجميع أبهر به بل كانت صديقاتي يحسدنني عليه سمعته هنا رائعة وأنا ايضا كنت منبهرة حتى وقعت.

أريد تركه أريد أن أفسخ الخطوبة المشكلة أنا قررت أنني لن أتزوجه لكنني نفسيا لا أستطيع، أخاف الوحدة لأني عشت طول عمري دون خطاب وهذه تعتبر فرصة نادرة عقلي يقنعني أنني بالصبر وبالدعاء سأستطيع تغييره لكنني أعلم ان هذه مجرد تبريرات لا أريد ان أعيش وحيدة لكنني أكرهه حقا.

الإجابة 09/06/2026

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أعتقد أنك أخذت قرارك بالفعل "أنا قررت أنني لن أتزوجه"، ولكن مشكلتك في تبعات فسخ الخطبة من الناحية النفسية.. لديك مخاوف ولديك قلق وهذا ما يعرقل اتخاذك للقرار.

 

لقد ذكرت -يا ابنتي- مجموعة من العيوب الجسيمة في هذا الرجل.. لا يصلي ويقترف الكبائر من شرب الخمور والوقوع في الزنا، إضافة لبخله معك وقدرته على التلون حتى لا تكتشف شخصيته بسهولة.. لا أستطيع اتهامك بالمبالغة فما ذكرته من سوءات وعيوب هذا الرجل يتجاوز المبالغة في التقييم التي تقع فيها بعض الفتيات أثناء فترة الخطبة.

 

ناقشي مخاوفك

 

ابنتي الكريمة، أنت بحاجة لمواجهة أشد مخاوفك "الوحدة" على افتراض أنه لم يتقدم لك أحد ولم تتزوجي، هل تكون الوحدة هي نتيجة حتمية لعدم الزواج؟ هل كل من تزوج يشعر بالأنس والراحة؟

 

تخيلي نفسك في صورتين بعد 10 سنوات من الآن:

 

· الصورة الأولى لم تحصلي فيها على زوج.. ما هي شكل حياتك المتوقعة أو المفترضة؟ وهل من الممكن أن تقومي بتعديلات على هذه الصورة أم لا؟

 

· الصورة الثانية أنك تزوجت هذا الرجل مرتكب الكبائر والفواحش والذي تشعرين نحوه بالكراهية من قبل أن تتزوجيه.. ما شكل حياتك التي تتخيلينها؟ هل من الممكن أن تكون حياة دافئة؟ هل ستشعرين بالأنس مع هذا الرجل؟ أم ستبقين وحيدة رغم أن الإطار الخارجي للصورة أنك متزوجة ولست وحيدة؟

 

يا غاليتي، الوحدة شعور بالغ القسوة، ولكن من الممكن تعديله؛ فالإنسان لا يتغلب على الوحدة بالزواج فقط.. الإنسان يتغلب على الوحدة بأن تكون حياته ثرية مفعمة بالحيوية والنشاط والناس، وهذا أمر يمكن تحقيقه دون زوج.

 

لكن التعاسة الزوجية وما فيها من شقاء وبؤس وألم وحياة تحترقين فيها نفسيًّا وتستنزفين عاطفيًّا مسألة من الصعب جدًّا التعاطي معها أو إصلاحها أو تعديلها.. فقارني بين الصورتين واختاري ما تستطيعين تحمله.

 

الزواج والرزق

 

عزيزتي، بعد أن ناقشنا وواجهنا أشد المخاوف وهي البقاء دون زواج إذا تم فسخ تلك الخطبة دعينا أذكرك بأن الزواج هو رزق من الله ولا أحد يعلم متى يأتي هذا الرزق الذي قد يتأخر لحكمة يعلمها الله عز وجل.. انظري لنبي الله إبراهيم وهو يبشر برزق كريم: إسحق ومن وراء إسحق يعقوب.. هذا الرزق جاءه بعد سنوات طويلة من الانتظار {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}.

 

فلا تقنطي -يا ابنتي- من رحمة الله عز وجل ووجهي قوة دعائك في أن تطلبي من الله الرزق الكريم، والمسألة ليس كثرة الخاطبين فقد يكونون كغثاء السيل، فقد يأتيك خاطب واحد فقط ويكون فيه كل الصفات الجميلة التي تطمحين إليها.

 

أخيرًا، أريدك يا ابنتي الكريمة أن تتذكري أن الإنسان عندما يتزوج يتزوج بالنسخة الحاضرة من الشخصية التي أمامه لا من النسخة المتصورة في المستقبل التي يحلم أن يكون عليها الطرف الآخر، وللأسف لا يكفي دعاؤك لإصلاح هذا الرجل في المستقبل إن تزوجته طالما أنه لا يريد التوبة والتغيير.

 

إنما يكفيك دعاؤك كي يرزقك الله رزقًا حسنًا ويجبر قلبك ويرزقك الرضا والسعادة؛ فأكثري من الدعاء وأكثري من الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي.. يسر الله أمرك ورزقك بالزوج الصالح الذي يتقي الله فيك عاجلاً غير آجل.

 

روابط ذات صلة:

لا أطيق خطيبي.. فكيف الخلاص من زواجي منه؟!

والدي يرفض فسخ الخطبة .. ماذا أفعل؟

الرابط المختصر :