أصبح عدوانيًّا مع إخوته الصغار!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : المراهقون
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 16
  • رقم الاستشارة : 5351
16/07/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا أم لثلاثة أبناء، أكبرهم عمره 16 سنة. كان منذ صغره هادئًا ومحبوبًا، لكن منذ عام تقريبًا تغيرت طباعه بشكل كبير.

أصبح سريع الغضب، يصرخ في وجه إخوته لأتفه الأسباب، وإذا لمس أحد أغراضه تقوم الدنيا ولا تقعد. أحيانًا يدفع أخاه الصغير بعنف أو يصفعه، ثم بعد دقائق يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.

لاحظت أيضًا أنه لا يحب أن يتلقى أي نصيحة، وإذا تحدثت معه يقول: "سيبوني في حالي"، أو "أنتم لا تفهمونني"..

والده عندما يرى هذا السلوك يعاقبه بشدة ويحرمه من الهاتف والخروج، لكني أشعر أن العقاب يزيده عنادًا وعدوانية.

أنا خائفة أن يكبر بهذا الطبع، وأخشى أن يكره إخوته أو أن تتوتر علاقتنا به أكثر.. فكيف أتعامل معه؟

الإجابة 16/07/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 

أختي الكريمة، أطمئنك أولًا ولا يخفى على أحد أن كثيرًا من المراهقين يمرون بفترة من التقلبات الانفعالية بسبب التغيرات النفسية والهرمونية، لكن هذا لا يعني أن نترك السلوك الخاطئ دون علاج، ولا أن نفسره كله بأنه "سن مراهقة".

 

من الواضح أن ابنك لا يعبر عن غضبه بطريقة صحيحة، بل يفرغه فيمن هم أضعف منه، وهم إخوته، وهنا يجب التدخل بهدوء وحزم.

 

أولًا: أوقفي الاعتداء فور حدوثه، واجعليه يعلم أن إيذاء الآخرين خط أحمر لا يُسمح به مهما كان غاضبًا.

 

ثانيًا: لا تناقشيه وهو في قمة انفعاله، بل انتظري حتى يهدأ، ثم تحدثي معه منفردًا، واسأليه عن السبب الحقيقي لغضبه، فغالبًا ما يكون وراء العصبية ضغوط أو مشاعر لا يستطيع التعبير عنها.

 

ثالثًا: لا تجعلي العلاقة بينه وبين والده قائمة فقط على العقاب، فالمراهق يحتاج أن يشعر أن والده يستمع إليه ويحترمه أيضًا.

 

رابعًا: امدحي أي تصرف إيجابي يصدر منه، حتى لو كان بسيطًا؛ لأن التعزيز الإيجابي يرسخ السلوك الحسن أكثر من كثرة العقوبات.

 

خامسًا: شجعيه على ممارسة رياضة منتظمة؛ فالرياضة تساعد على تفريغ الطاقة والانفعال بطريقة صحية.

 

وأخيرًا، إذا وصلت العدوانية إلى إيذاء شديد أو تكررت بصورة لافتة، فمن الأفضل عرضه على أخصائي نفسي للتأكد من عدم وجود ضغوط أو اضطرابات تحتاج إلى تدخل مبكر.

 

قال رسول الله ﷺ: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"؛ فأعينيه على تعلم هذا الخلق العظيم بالتدريب والصبر، لا بالخوف وحده.

 

* همسة أخيرة:

 

المراهق لا يحتاج إلى من يكسر إرادته، وإنما إلى من يعلمه كيف يقودها. وكلما شعر أن بيته يحتويه، كان أقدر على احتواء غضبه.

 

روابط ذات صلة:

طفلي عدواني ويضرب إخوته باستمرار!

أختي أصبحت عدوانية مع أمي.. كيف نتصرف؟!

أخي عدواني على الإنترنت!

الرابط المختصر :