الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : فئات المدعوين
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
278 - رقم الاستشارة : 4005
01/02/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا امرأة محافظة على صلاتي وحجابي، وأحاول قدر استطاعتي الطاعة، لكنني دائمًا أشعر أنني مقصّـرة، وأن ما أفعله لا يكفي، خاصة عندما أسمع عن عبادات غيري من النساء. هذا الشعور يرافقني حتى في لحظات الطاعة، فأفقد الفرح بها. كيف أتعامل مع هذا الإحساس المستمر بالتقصير؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكِ الله أختي الكريمة، واعلمي أن ما تصفينه حالة شائعة بين النساء الصالحات، وسببها في الغالب حساسية القلب لا قسوته، وحرصك لا تقصيرك.
وإنَّ أول ما يجب تقريره دعويًّا أن الشعور بالتقصير نوعان، شعور صحي يدفع إلى الزيادة والتقرب، وشعور مرضي يتحول إلى جلد للذات وسلب لطمأنينة القلب، والمشكلة ليست في الطاعة، بل في المنظار الذي تنظرين به إلى نفسك.
وإن للمشكلة هنا جذورًا يجب بيانها قبل البحث عن العلاج، ومن بين تلك الجذور ما يأتي:
أولًا: المثالية المرهِقة، فإنَّ كثيرًا من النساء يربين أنفسهن على نموذج مثالي مستحيل: عبادة كاملة، وبيت مثالي، وقلب حاضر دائمًا. ومع أول عجز طبيعي يبدأ الاتهام الداخلي.
ثانيًا: المقارنة الخفية؛ فمقارنة نفسك بغيرك دون معرفة ظروفهن، أو ما يخفينه من تعب، تُنتج شعورًا زائفًا بالفشل.
ثالثًا: نسيان رحمة الله تعالى؛ حيث التركيز على العمل مع الغفلة عن سعة الرحمة يُحوّل العبادة من قرب إلى عبء.
ومما ينبغي للعلاج ما يأتي:
• استحضري أن الله يقبل القليل مع الصدق.
• فرّقي بين التقصير الحقيقي والتقصير الشعوري.
• احمدي الله على ما وُفّقتِ إليه قبل لوم نفسك.
• اجعلي لكِ عبادة تحبينها، لا عبادة تُرهقك.
وأخيرًا؛ فإنَّ القلب الذي يتألم خوفًا من التقصير أقرب إلى الله من قلبٍ معجب بعمله، ونسأل الله تعالى أن يشملنا بعفوه وكرمه ورحماته.
روابط ذات صلة:
همومي لا تنتهي.. كيف أعيش في طمأنينة وسكينة؟