الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
73 - رقم الاستشارة : 4303
07/03/2026
أنا أخت لشاب عمره ٢٠ عامًا
أخي في السنة الثانية بالجامعة.
منذ الحرب وهو يقول:
"مش عايز أعيش في منطقة مهددة، لازم أهاجر"
يرفض التخطيط، يريد السفر بأي طريقة حتى لو غير آمنة.
أصبح عصبيًّا، سريع الغضب، ويقول إننا "عايشين وهم الأمان".
كيف نتصرف معه؟
ابنتي الحبيبة،
أخوك يعيش حالة Future Anxiety (قلق المستقبل)، وهي شائعة في أوقات الاضطرابات.
لكن الخطير هنا هو ميله إلى Impulsive Decision-Making (القرارات الاندفاعية)، نتيجة شعور بفقد السيطرة.
الحرب -يا ابنتي- تخلق ما يسمى بـ Existential Insecurity (انعدام الأمان الوجودي)، فيبحث الشاب عن أي مخرج يعيد له الشعور بالقوة.
وهنا لا بد من دعمه أسريًّا وعائليًّا أولاً، كيف تدعمونه؟:
أولاً: لا تسخروا من رغبته.. فالرغبة في الأمان فطرة، فساعدوه على التخطيط الواقعي.
فالهجرة ليست قرارًا عاطفيًّا، بل مشروعًا.. ولذلك من الضروري أن تناقشوا معه البدائل مثل:
برامج تدريب، مهارات، تطوير ذات.
ثانيًا: من الضروري أيضًا أن تعزّزوا بداخله ما يسمي بالصبر الاستراتيجي (Strategic Patience).. بمعنى تحويل الخوف إلى فعل بنّاء، ليتعلم مهارة تفتح له أبوابًا مستقبلية.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}؛ فالصبر ليس سلبية، بل وعي بالتوقيت ومثاب من استطاع الصبر.
همسة أخيرة:
أكدوا لأخيك معنى أن الهروب ليس دائمًا حلاً، بل أحيانا تكون النجاة في التخطيط، وفرّقوا له بين الاثنين.
روابط ذات صلة:
كيف أجد الطمأنينة وسط أمواج القلق والخوف من المستقبل؟