الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
19 - رقم الاستشارة : 5871
20/09/2026
تكفون احتاج حل ضروري وصارم اقدر استعيد فيه صورتي الاجتماعيه انا بنت عمري ٢٠ سنه من وانا طفله كنت اعاني من تعب حسد عين تعطيل وكان الشيخ دايم يقرا علي واتعب لكن ما لقيت حل لمشكلتي نهائي فاستمر الوضع تعب وكل ماله يزداد سوء
المشكله مو هنا المشكله الاعظم ابوي يتكلم بكل شيئ عني بالتعب وامراضي النفسيه وكمية العلاجات اللي استخدمتها للناس اكتشفت بالصدفه او بالغلط انه يكلم عماتي واعمامي كلهم احنا متقاطعين معهم من فترة طويله جدا والتواصل بينا شبه منقطع وابوي على علم بذلك
المهم اعمامي وعماتي يكرهونا واخذوا كل سالفه قالها لهم ابوي من وانا صغيره لين الحين وقالوها للناس كل من هب ودب صاير يشفق علي ويقترح علي بسوالف انا ما اقولها لاحد نهائيا اشياء خاصه فيني المصيبه ابوي جاي يقول انت رزقك انقطع ومحد يبغى يتزوجك عشانك تعبانه ولازم ندور حل نهائي يساعدنا ويساعدك
تكفون تعبت نفسيا الناس صارت تدري وتتشمت وتقط كلام وفوق كذا ابوي كل شيئ بحياتي خاص يقوله للناس امانه ابي حقي وصورتي وقوتي يرجعون انا شلون اتخطى الحين
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
ما
يشغلني غاليتي في المقام الأول أن تكوني أنت بخير جسديًّا ونفسيًّا وروحيًّا فهذا
أهم كثيرًا من نظرة المجتمع لك.. لا أقول لك بالطبع إن نظرة المجتمع غير مهمة،
ولكن أقول ليست أولويتك المطلقة.. نظرة المجتمع وكلام الناس أمور من الممكن
التعامل معها وتغييرها وسوف أشرح لك كيف.. لكن تعافيك وصحتك النفسية هي الأساس
الذي نبني عليه وهي مفتاح الحل.
الصحة
النفسية وذكر الله
عزيزتي،
أنت لم تشرحي لي الأشياء التي تعانين منها منذ كنت طفلة، لقد تحدثت عن الحسد
والعين وتحدثت أيضًا عن الأمراض النفسية وأنواع من العلاج التي حصلت عليها، ولست
أدري هل كشفت لدى طبيب نفسي أو معالج إكلينيكي وتم تشخيصك أم لا؟
على
أي حال هناك ثلاث دوائر علينا أن نطمئن أنها تعمل بشكل صحي حتى تتعافي مما أنت فيه
وتكوني قادرة على مواجهة المجتمع، وأن تكوني قادرة على تحمل تبعات الزواج إن شاء
الله تعالى.
الدائرة
الأولى: صحتك الجسدية.. أرجو ألّا تهملي فيها بأن تنامي بشكل جيد
وتتناولي الطعام الصحي وتعيشي حياة نشطة، ويمكنك الذهاب لطبيب الأسرة حتى تقومي
ببعض الفحوصات الأساسية كعمل صورة دم شاملة مثلاً وتحاليل الغدة وفيتامين د،
وغيرها من التحاليل التي سوف يطلبها الطبيب.. لأن المشكلات الجسدية تسبب حالة من
الكسل والخمول وانخفاض الطاقة بل قد تسبب عسر المزاج الذي يصل حد الاكتئاب.
الدائرة
الثانية: صحتك النفسية.. أنت بحاجة لعدة جلسات مع معالجة
إكلينيكية متخصصة للاطمئنان عليك من الناحية النفسية، ومن خلال الكلام ستشعرين
بالراحة التدريجية، وسوف يساعدك العلاج على رؤية الأمور في حجمها الطبيعي دون
مبالغة أو تهويل، وسوف يساعدك في ترتيب أفكارك واختبار البعض الآخر منها.. اللجوء
للعلاج النفسي ليس عارًا أو انتقاصًا منك، وإذا كنت تشعرين أن مجتمعك لن يتقبل هذا
فيمكنك اللجوء لهذا الخيار بسرية تامة، ومن الأفضل أن يكون عبر الأون لاين بحيث
تكون والدتك فقط من تعرف بهذا الأمر، واختاري متخصصة معروفة مشهودًا لها بالكفاءة.
الدائرة
الثالثة: صحتك الروحية.. أنت تحدثت عن حسد وعين وهنا وجب عليك أن
تلتزمي بأذكار الصباح والمساء وأذكار قبل النوم والالتزام بقراءة سورة البقرة بشكل
مستمر ودائم.. ما يشغلني أن يكون ترديد الذكر نابعًا من قلبك.. أن تستشعري ما
تقولين من كلمات وتصدقي تمامًا في الاستعانة والاستعاذة وسوف يزول ما بك ولن
تحتاجي لشيوخ.
ابنتي
الغالية، إذا عملت على هذه الدوائر الثلاثة بجدية سوف تلمسين تحسنًا واضحًا في
صحتك النفسية ومعدل طاقتك وإقبالك على الحياة، وهنا تستطيعين أن تصلحي تلك الصورة
المجتمعية التي شاعت عنك وعن تفاصيل حياتك.
كيف
تصلحين صورتك المجتمعية؟
ابنتي
الغالية، إذا قمت بتأمين هذه الدوائر الثلاثة ستجدين نفسك في حال طيبة ممتلئة
بالطاقة والحيوية، وستكون لديك قدرة أكبر أن تستوعبي أن ما قام به والدك لم يكن
بغرض ترويج صورة سلبية عنك، وإنما قال ما قال حزنًا على ما تعيشينه، إنه متألم
لذبولك لذلك يحكي ويخرج جزءًا من فائض انفعاله لدائرته القريبة إخوته حتى عندما
قال لك (أنت رزقك انقطع ومحد يبغى يتزوجك عشانك تعبانه ولازم ندور حل نهائي
يساعدنا ويساعدك) كان ذلك تعبيرًا عن مدى ألمه وليس بهدف أن يؤلمك.
فكرة
أن أعمامك وعماتك يكرهونك لست أدري ما هو مصدرها.. أنت تتحدثين عن مقاطعة رغم أن
والدك يتحدث إليهم.. فهل يعني هذا أن والدتك هي من تقاطعهم؟
هناك
ثقافة شائعة الآن يا ابنتي تجعل الناس يكرهون بعضهم بعضًا ويغارون، خاصة الدوائر
القريبة وهذا يمزق صلة الرحم.. لذلك لا أريدك أن تسلمي بأن أعمامك وعماتك يكرهونك
فليس هناك مبرر لهم كي يكرهوك.. ربما هي خلافات قديمة مع والدتك فلا تورطي نفسك
فيها فـ (الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله) أفلا
تريدين أن يصلك الله عز وجل؟
ابدئي
بتغيير شعورك أو حتى ابدئي بالتشكيك في هذا الشعور فهذا يقلل ألمك من نقل الحديث
لهم على هذا النحو الذي أساء لك.. كون الكلام انتقل لدائرة أوسع فإن أفضل رد عليه
أن تظهري في المجتمع بصورة مغايرة لما تم تناقله.. الصورة المنقولة لفتاة مسكينة
فاقدة الشغف والطموح لا تشارك في الحياة الاجتماعية.. نائمة في فراشها... إلخ؛
لذلك عندما يلتقيك البعض يقدم لك النصائح المستفزة لك حتى لو كانت نيته حسنة.
الآن
نريد تقديم صورة مختلفة لفتاة مشرقة.. صحتها جيدة فتاة عشرينية بحق تجري الدماء في
وجهها كما يقال.. فتاة تشارك في الحياة الاجتماعية وتضحك من قلبها ليس على سبيل
التزييف بل على سبيل الحقيقة لأنك تعافيت بالفعل.. وقتها سيتشكك الناس في أي كلام
آخر وأقصى ما سيقولون الفتاة كانت مريضة وشفيت.. رددي هذا الكلام أمام والدك لقد
كان لدي بعض المشكلات الصحية والحمد لله رب العالمين أنا بخير الآن.. دعيه ينقل
هذه الصورة الجديدة.. وعندما تقدم لك إحداهن النصح ابتسمي في وجهها وقولي لها بثقة
لا تقلقي على أنا بخير حال.
الصورة
الجديدة ستزيح الصورة القديمة فأحسني الظن بالله، واسأليه أن يرزقك الزوج الصالح
الذي يسعد قلبك.. يسر الله أمورك جميعًا، وفي انتظار أخبارك المشرقة.
روابط
ذات صلة: