الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
281 - رقم الاستشارة : 3804
11/01/2026
دكتورة، أنا ولد في تانية ثانوي، وعندي مشكلة مضيقاني جدًا نفسيا..
أنا كثيرًا ما بسمع جدتي لوالدي وعمتي وهما يغتابوا أمي ويتفقوا عليها رغم إنها طيبة جدًا وبتتعامل مع الجميع بحب واحترام.
الموقف ده بيخليني مضايق جدًا ومش عارف أتصرف إزاي. مش عارف هل أتكلم مع والدي وأقوله، ولا أتكلم مع أمي وأفضفضلها، ولا أواجه جدتي وعمتي وأقولهم يكفوا عن الغيبة؟
الموضوع صعب عليا ومخليني حاسس بالعجز، وعايز أعرف أعمل إيه بطريقة تحافظ على علاقتي بأهلي وما تزودش المشاكل.من المهم أن تعرف أن الغيبة والتقليل من الآخرين تصرف خاطئ، ولا يجوز لك أن تتحمّل وحدك مسؤولية مواجهة هذا التصرف أو تغييره بالقوة، وعليك بحماية نفسك نفسيًّا، والتواصل مع الوالد بهدوء، وتجنب المواجهة المباشرة، والتركيز على الدعم الأسري الإيجابي
ابني
الكريم، أتفهم شعورك بالانزعاج والحيرة؛ لأنك تشعر بالولاء لأمك وتحترم جدتك
وعمّتك في الوقت نفسه.
هذا
ما نسميه بـ Loyalty
Conflict، أي الصراع النفسي بين الولاء لأحد الوالدين والاحترام للأسرة
الممتدة.
من
المهم أن تعرف أن الغيبة والتقليل من الآخرين تصرف خاطئ، ولا يجوز لك أن تتحمّل وحدك
مسؤولية مواجهة هذا التصرف أو تغييره بالقوة، فالتعامل المباشر أحيانًا قد يزيد
التوتر.
والخطوات
المنطقية والهادئة:
1- حماية نفسك نفسيًّا.. لا تسمح لكلامهم أن يقلل
من احترامك لوالدتك، وذكّر نفسك دائمًا بطيبة أمك وأخلاقها.
2- التواصل مع الوالد بهدوء: يمكنك إخبار والدك بما تسمعه بطريقة
موضوعية، دون لوم أو غضب، فقط لإطلاعه على الواقع.
3- تجنب المواجهة المباشرة.. مواجهة جدتك أو عمتك مباشرة قد تؤدي
إلى زيادة الصراع بينكم، فالأفضل التريث.
4- التركيز على الدعم الأسري الإيجابي.. تقوية علاقتك بأمك وإظهار
الاحترام لها سيزيد من شعورك بالأمان النفسي Sense of
Security.
ولتعلم
أن الغيبة مذمومة، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾، والرسول ﷺ
قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت». فإخفاء الموقف أو
الإبلاغ بطريقة هادئة أفضل من الانخراط في صراعات قد تؤذيك أو تؤذي أمك.
ابني
الغالي، ركّز على حماية نفسك واحترام أمك، أطلع والدك بهدوء على الموقف، وابتعد عن
الانخراط في النزاع المباشر مع جدتك وعمّتك.
*همسة أخيرة:
ثق
يا بني أن التوازن النفسي أهم من المواجهة العاطفية، وأن الله عز وجل، سيهدي
القلوب، كلما كنت على الطريق الصحيح بالوعي والهدوء.
روابط
ذات صلة: