أخشى أن تخيب نتيجتي ظن أسرتي!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا طالب في الصف الثالث الإعدادي، ومنذ بداية العام والجميع في المنزل يتحدث عن المجموع والدرجات والمدرسة التي سأدخلها بعد الإعدادية. والديّ يبذلان مجهودًا كبيرًا من أجلي، ويوفران لي كل ما أحتاج إليه، لذلك أشعر أنني مطالب بأن أحقق نتيجة مرتفعة جدًّا.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">المشكلة أنني كلما اقترب موعد الامتحانات شعرت بخوف شديد. أثناء المذاكرة أظل أفكر: ماذا لو نسيت؟ ماذا لو جاءت الأسئلة صعبة؟ ماذا لو لم أحصل على المجموع الذي يريده الجميع؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أحيانًا أجلس ساعات طويلة أمام الكتب دون تركيز حقيقي، وأشعر أن عقلي متوقف بسبب التفكير الزائد. وقبل النوم يزداد القلق فأجد صعوبة في النوم، ثم أستيقظ مرهقًا، فأشعر أنني فقدت يومًا كاملًا من المذاكرة.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أصبحت أقارن نفسي بزملائي باستمرار، وأراقب عدد الساعات التي يذاكرونها، وأشعر أنني أقل منهم مهما اجتهدت.. هل هذا طبيعي؟ وكيف أتخلص من هذا الخوف وأستعيد تركيزي؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 

يا بني، أول ما أريد أن أطمئنك إليه أن ما تمر به ليس ضعفًا ولا فشلًا، بل هو صورة شائعة مما نسميه في علم النفس التربوي Test Anxiety (قلق الامتحان)، وهو حالة انفعالية تصيب كثيرًا من الطلاب المجتهدين تحديدًا؛ لأنهم يضعون لأنفسهم سقفًا مرتفعًا من التوقعات.

 

المشكلة ليست في رغبتك بالنجاح، وإنما في تحول النجاح من هدف تسعى إليه إلى خوف يطاردك. فالتركيز المفرط على النتيجة يستهلك جزءًا كبيرًا من الطاقة العقلية اللازمة للفهم والتذكر.

 

يقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، ولم يقل: إلا ما حصل عليه من نتائج. فالمطلوب منك السعي والإتقان، أما النتائج فهي ثمرة أسباب متعددة.

 

وكثرة التفكير في أسوأ الاحتمالات تخلق ما يسمى Catastrophic Thinking، أي التفكير والمعتقد الكارثي، وبالتالي تضخيم النتائج السلبية قبل حدوثها، فيرتفع مستوى التوتر وينخفض التركيز.

 

وإليك روشتة عملية للتعامل مع قلق الامتحان:

 

١- استبدل بلغة النتائج لغة الجهد..

 

بدلًا من قول: "يجب أن أحصل على 95%" مثلا. قل: "سأذاكر اليوم ثلاث ساعات مركزة وأحل عشر مسائل". هذا يسمى Process Orientation، أي التركيز على العملية وليس النتيجة.

 

٢- استخدم قاعدة ٥٠/١٠..

 

خمسون دقيقة مذاكرة مركزة، ثم عشر دقائق راحة. هذه الطريقة تحافظ على الانتباه الممتد وتمنع الإرهاق الذهني.

 

٣- المراجعة النشطة..

 

لا تكتفِ بالقراءة، بل اكتب من الذاكرة، وجرّب شرح الدرس لنفسك بصوت مرتفع. وهي طريقة للاستدعاء النشط للمعلومة، وتسمى Active Recall، وهي من أقوى أساليب تثبيت المعلومات.

 

٤- لا تقارن نفسك بالآخرين..

 

كل طالب لديه ظروفه وقدراته وإيقاعه الخاص؛ حيث إن المقارنة المستمرة تستنزف الدافعية وتضعف شعور الإنسان بقدرته على الإنجاز.

 

٥- ومن المهم جدًّا أن تنام جيدًا..

 

فالنوم ليس رفاهية؛ لأنه أثناء النوم يقوم المخ بتثبيت المعلومات داخل الذاكرة طويلة المدى.

 

٦- وقبل الامتحان لا تراجع كل شيء دفعة واحدة، راجع الملخصات والعناوين الرئيسية فقط.

 

٧- استعن بالله دائمًا، وعند التوتر ردد: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً"، وثق أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً واجتهد وركز.

 

٨- مرن نفسك على أخذ شهيق بطيء لأربع ثوانٍ، واحبسه ثانيتين، ثم أخرج الهواء لـ ست ثوانٍ. هذه التقنية تقلل تنشيط الجهاز العصبي المرتبط بالتوتر.

 

همسة أخيرة:

 

اعلم ابني الغالي أن درجاتك لا تحدد قيمتك كإنسان، وأن الاجتهاد الصادق نجاح في ذاته، حتى قبل ظهور النتيجة.

 

روابط ذات صلة:

كيف أتجاوز رهبة السنة الأخيرة؟!!

مشتتة عند المذاكرة.. اتبعي نظام البومودورو!!!

يمرض وقت الامتحانات.. ما السر؟!!

أسباب وعلاج الإمساك والإغماء النفسي أثناء الامتحانات!!!