هل شجاري مع طليقي سبب ما يحدث لابنتنا؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الشباب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 47
  • رقم الاستشارة : 4230
26/02/2026

ابنتي ١٩ سنة. إذا حدث نقاش بسيط في المنزل، حتى لو لم يكن موجهًا إليها، تصمت فجأة، يتغير لون وجهها، وتنسحب لغرفتها.

عندما أحاول الحديث معها تقول: "مش قادرة أتكلم".

علمًا بأنها في طفولتها شهدت مشاجرات متكررة بيني وبين والدها قبل طلاقنا، لكنها لم تكن طرفًا مباشرًا.

هل يمكن أن يكون الماضي ما زال يؤثر فيها؟ وما الحل؟

الإجابة 26/02/2026

أختي الفاضلة،

 

نعم، يمكن للطفل أن يحمل صدمة لم يكن طرفًا مباشرًا فيها.

 

ما يحدث لابنتك قد يكون استجابة تُعرف بـ التجمّد العصبي للاستجابة (Freeze Response)، وهي إحدى استجابات الصدمة (Trauma Response).

 

حين يتعرض الطفل لصراعات أسرية مزمنة، قد يطور جهازه العصبي نمطًا دفاعيًّا يقوم على الانسحاب الصامت لتفادي التهديد.

 

حتى إن انتهت المشاجرات، يبقى الأثر مخزونًا في الذاكرة الانفعالية (Emotional Memory).

 

فكثير من الخلافات والمشاجرات بين الزوجين لا تمحى من ذاكرة أطفالهم، بل ويصبح لها تأثيرًا نفسيًّا سلبيًّا حتى مع تقدمهم في العمر.

 

ونصائحي الحالية هي:

 

١- محاولة تجنب النقاشات الحادة أمامها.

 

٢- طمئنيها بأن الماضي انتهى وأنها أصبحت في أمان.

 

٣- اقترحي عليها دعمًا نفسيًّا متخصصًا إن استمر هذا التجمّد.

 

٤- حاولي أن تعززي لديها مهارات التعبير العاطفي.

 

واعلمي الصدمة لا تعني ضعفًا، بل تعني أن جهازها العصبي حاول حمايتها.

 

همسة أخيرة لكل زوجين:

 

ليتكم تعلمون مدى التأثير النفسي السيئ على أبنائكم من كثرة وأسلوب خلافاتكم، حتى تتقوا الله فيهم.

 

روابط ذات صلة:

كيف نحمي الأطفال نفسيًّا من آثار الصراعات العائلية؟!

الرابط المختصر :