الإستشارة - المستشار : د. موسى المزيدي
- القسم : إدارية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
360 - رقم الاستشارة : 2609
04/09/2025
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، داخل كل إنسان منا نقاط قوة لا بد أن يستشعرها، وأن يعرف نقاط ضعفه فيقويها، ليستمر في عطائه في الحياة بلا كلل ولا ملل، فكيف يستشعر الإنسان قوته؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
إجابة سؤال الاستشارة السابقة:
سؤال (17) في الإدارة
رأيت موظفًا قلقًا، ينظر في ساعته باستمرار، ينتظر نهاية الدوام؛ لكي يرجع إلى البيت، كيف تتصرف معه؟
أ) أطلب منه أن يساعدني، على إنجاز أعمالي.
ب) أوجه إليه نصيحة، وأبين له أهمية التركيز في العمل.
ج) أذهب إلى المسؤول، وأخبره بما رأيت.
د) أجالسه؛ لكي أعرف سبب قلقه.
الجواب: (أ).
كيف تستشعر ما لديك من قوة؟!
الإنسان يستشعر قوته الداخلية عبر التركيز على الجوانب الإيجابية، وممارسة الامتنان لما لديه، وتقدير الأشياء التي يمتلكها، والنعم التي بين يديه.
أخي الفاضل، لعلك سمعت بتحليل سووت SWOT في معرفة نقاط القوة، ونقاط الضعف، والفرص المتاحة، ونقاط التهديد لمؤسسة ما؛ حيث يُستعمل هذا التحليل في وضع الخطط الاستراتيجية للمؤسسات والأفراد.
قد توجد نقاط قوة في مؤسستك وأنت غافل عنها، وقد توجد نقاط قوة في بلدك وأنت غافل عنها، ويمكنك استشعار نقاط القوة تلك، إذا عشت أجواء المؤسسات الأخرى والبلدان الأخرى.
حوار مع نادل مقهى
في يوم (2010/2/2)، كنت في إحدى المدن العربية الساحلية العريقة.
أحببت في هذا اليوم أن أتأمل الشاطئ، في جلسة استرخاء.
وصلت إلى الشاطئ، فإذا بلافتة ترحب بالضيوف، معلقة على مدخل أحد المقاهي، مكتوب فيها: مرحبًا بكم.
دخلت المقهى، فوجدت مقعدًا فجلست عليه، وبقرب المقعد منضدة فوضعت يدي فوقها، وفوق المنضدة مظلة (شمسية) جعلتها قريبة مني؛ لكي أستظل بظلها.
وصرت أتأمل جمال الأمواج في البحر المتوسط وأتلو سورة الشورى كاملة عن ظهر غيب.
قررت – بعد 20 دقيقة من الاسترخاء – أن أغادر المقهى، فإذا بالنادل يستوقفني ويقول: أريد 10 جنيهات!!
استغربت من طلبه!! ودار بيننا هذا الحوار:
قلت: لو سمحت يا معلم، أنا لم أطلب شيئًا.
النادل: آسف، ألم تدخل حضرتك المقهى؟
قلت: نعم.
النادل: الدخول هنا ليس مجانيا، الدخول هنا بجنيهين، يبقى الحساب كم؟
قلت: اثنين جنيه.
النادل: ألم تجلس حضرتك هذا على الكرسي؟
قلت: نعم.
النادل: الكرسي بجنيهين، يبقى الحساب كم؟
قلت: 4 جنيهات.
النادل: ألم تشع حضرتك يدك على هذه الطربيزة؟.
قلت: نعم.
النادل: الطربيزة باثنين جنيه، يبقى الحساب كم؟
قلت: 6 جنيهات.
النادل: ألم تقعد حضرتك تحت هذه الشمسية؟
قلت: نعم.
النادل: الشمسية بأربعة جنيه، يبقى الحساب كم؟
قلت: 10 جنيهات.
النادل: هكذا أعطني 10 جنيهات.
قلت: ألا يوجد شيء حاجة مجاني هنا؟
النادل: لا. أبدًا، لا يوجد شيء مجاني.
قلت: معذرة يا معلم، أنا كنت فقط أتأمل البحر وأتلو القرآن الكريم.
النادل: معذرة حضرتك، هذه تعليمات الحكومة، وننفذ تعليماتها؟!
قلت: طبعًا لا، أنا آسف، خد دول 10 جنيه.
حينئذ، تذكرت النعم الكثيرة التي حبا الله بها بلادي، من دعم للماء والكهرباء والطعام والتعليم والصحة، واستعمال للمرافق العامة والحدائق والشواطئ بلا مقابل، فشكرت الله.
إن في بلادنا عوامل قوة قد ألِفْناها وغفلنا عنها.
مقياس إداري
استشعر نقاط القوة لديك، وركز عليها. واستعمل نظام تحليل سووت SWOT في معرفة 4 أمور: تحديد نقاط القوة، ومعرفة نقاط الضعف، وتحديد الفرص المتاحة، ومعرفة نقاط التهديد.
سؤال (18) في الإدارة
استدعت شركة الاستثمار البشري مديري الإدارات لديها، لتطبيق نظام تحليل سووت SWOT الرباعي في تحديد نقاط القوة، ومعرفة نقاط الضعف، وتحديد الفرص المتاحة، ومعرفة نقاط التهديد للشركة.
قال مستشار الشركة: على الرغم من السمعة الطيبة التي تتمتع بها شركتنا، فإنه يوجد في البلد أكثر من 200 شركة تدريب، وصارت الشركات الكبرى تستعين بمدربي الدول الأجنبية، وصارت تكلفة المدرب المحلي في السوق، ضعف التكلفة السابقة.
أرى أنه لا بد من توقيع عقود حصرية مع مدربينا؛ لكي يرضوا بالتكلفة السابقة.
طرح المستشار عدة أمور، في رأيك، ما هي؟
أ) نقاط القوة في الشركة (تتمتع الشركة بسمعة طيبة)، ونقاط الضعف في الشركة (عدم الاستعانة بالمدربين المحليين للتكلفة العالية).
ب) الفرص المتاحة للشركة (توقيع عقود حصرية مع مدربين أجانب بتكلفة معقولة).
ج) نقاط تهديد للشركة (وجود شركات كبرى منافسة).
د) جميع ما ورد سابقًا.
الحل في الاستشارة التالية.