كيف أرد على أسئلة الفتيات المحرجة في المجالس الدعوية؟

Consultation Image

الإستشارة 15/12/2025

أدعو إلى الله بين الفتيات في الجامعة، وكثيرًا ما أواجه أسئلة محرجة جدًّا عن العلاقة بين الزوجين في الفراش، والمشاكل الجنسية، والعادة السـرية، وغيرها. أنا أعرف الإجابات الشـرعية، لكنني أتحرج من التحدث فيها علانية، وأخاف من ردود الفعل.. كيف أتعامل مع هذه الأسئلة باحترام وأدب دون أن أحرجهم؟"

الإجابة 15/12/2025

أختي الداعية الفاضلة، حياك الله وبارك فيك.

 

ومرحبا بك معنا، ونشرف بخدمتكم وجميع الناس..

 

واعلمي بأنّ هذه الأسئلة هي واقع يجب التعامل معه بحكمة، وهي دليل على ثقتهم بكِ وحرصهم على معرفة الحلال من الحرام. ولا عيب أن نؤكد بأنّ الخجل طبيعة بشـرية، لكن الداعية الناجحة هي من تستطيع "إدارة الخجل" لا "الاستسلام له".

 

فلقد كان النبي ﷺ يستمع لأسئلة النساء حتى عن أدق التفاصيل ويجيب عليهن، ومن هنا يمكننا توجيهك إلى بعض الاستراتيجيات المهمة للتعامل مع مثل تلك التساؤلات المحرجة، وذلك على النحو التالي:

 

الاستراتيجية الأولى: التصنيف والتفريق:

 

* في المجموعات الكبيرة: إذا جاءك سؤال خاص جدًّا، قولي بلطف: "هذا سؤال مهم، وأفضل أن نناقشه في جلسة خاصة أو عبر رسالة لكي أتمكن من الإجابة بشكل مفصل مع مراعاة الخصوصية".

 

* في المجموعات الصغيرة المغلقة: إذا كان الجو حميميًّا وثقتك بالحاضرات عالية، يمكنك الإجابة بشكل عام دون تفصيلات فجة. استخدمي terminology طبي شرعي محترم مثل "الجماع"، "العلاقة الحميمة"، بدلاً من العامية.

 

الاستراتيجية الثانية: استخدام الأدوات غير المباشرة (التلميح لا التصريح):

 

فيمكنك أن تقومي بالآتي:

 

- وزعي كتيبات أو أرسلي روابط لمحاضرات مسجلة للداعيات المتخصصات في هذا المجال. هذا يحل المشكلة ويوفر لكِ الحرج.

 

- استخدمي القصص من السيرة والتاريخ. قولي: "كانت النساء في عهد النبي ﷺ يسألنه عن أيّ شيء وكلّ شيء، ولم يكن يستحي من الحق".

 

الاستراتيجية الثالثة: بناء الثقة ووضع القواعد:

 

- في بداية كل دورة أو حلقة، ضعي "اتفاقية" مع الحاضرات: "هذه حلقة للعلم، وكل الأسئلة محترمة، لكن لنحافظ على أدب السؤال والجواب، ولنستخدم المصطلحات الشرعية المحترمة".

 

- عندما تجيبين، اجعلي إجاباتك مركزة على "الحكم الشرعي" و"الضوابط" و"الحكمة" أكثر من التركيز على التفصيلات الحسية.

 

وختامًا أنصحكِ بالآتي:

 

1. استعيني بالله: داومي على دعاء "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني".

 

2. تدربي على الإجابة: اقرئي في كتب "الفقه الجنسي في الإسلام" لأكابر العلماء حتى تكون إجاباتك موثقة.

 

3. كوني جريئة في الحق: تذكري أن الحياء لا يعني ترك تعلم العلم الشرعي الضروري.

 

وأسأل الله تعالى أن ينفع بك وأن يعينك على دعوة الناس وهدايتهم إليه.

 

روابط ذات صلة:

كيف أوازن إجاباتي على أسئلة تلميذاتي المحرجة؟!

كيف أُجيب على أسئلة طفلي المُحرجَة؟

الرابط المختصر :