طلقها مرتين في 4 شهور.. فهل تعود إليه؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الطلاق وتبعاته
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 89
  • رقم الاستشارة : 4510
06/04/2026

وردت لي مشكلة لمتزوجة حديثا من أربعة أشهر ، وحامل من شاب كثير الكلام بالطلاق لأمور عادية، قال لها مرتين منفصلتين لمشادة بينهما: أنت طالق، ثبتت الطلقتان، وثالثة مشكوك في وقوعها..

وهي في بيت أهلها ، والناس يحاولون الإصلاح إن لم تقع الثالثة ، فهل ممكن يعتدل هذا الزوج الذي طلق مرتين مؤكدين في أربعة أشهر ؟؟ والدها مصر على الطلاق ، وأنا أؤيده في ذلك ، وأري أنه غير أمين عليها ، وطلاقها بدري أولي.. فما رأيكم؟

الإجابة 06/04/2026

أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أخي الكريم في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.

 

مشكلة مؤلمة للغاية، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يربط على قلب هذه العروس وعلى قلب عائلتها فهم في ابتلاء شديد.. في رأيي أن هناك احتمالاً أن يعتدل هذا الشاب إذا وضعت خطة جيدة لإصلاحه وأراد هو هذا الإصلاح وسوف أوضحها في السطور القادمة.. لكن قبل أي خطط إصلاحية لا بد من استفتاء دار الإفتاء في وقوع الطلقة الثالثة من عدمه والتيقن من ذلك، فهذه أمور لا يصلح فيها التغافل.

 

هذا الشاب يعاني من عدم السيطرة على غضبه وتصل به عدم السيطرة هذه لممارسة سلوكيات بالغة الخطورة كإلقاء يمين الطلاق، فلما يهدأ عنه الغضب يشعر بالندم الشديد ويسعى للإصلاح.. ولكن الاعتذار وحده لا يكفي لأنه سيكرر سلوكه مع كل نوبة غضب.

 

في رأيي أن يأتي هذا الشاب مع حَكم من أهله ويجلس والد الفتاة ومعه أفراد عقلاء من أقاربه وممن يثق فيهم ويكون قد تحدث معهم من قبل على شروط الصلح.. وهذه الشروط قد تساعد في علاج هذه المشكلة وتحمي هذا الجنين من أن يكون من ضحايا الطلاق:

 

شروط الصلح

 

· في البداية لا بد أن يعتذر هذا الزوج ويبدي ندمه وأسفه على ما قام به من سلوكيات دون أن يبرر سلوكياته: هي أثارت غضبي أو لم أكن في حالة نفسية جيدة؛ لأن أي تبرير يعني أنه ليس جادًّا في مشاعر الندم وإنما يريد تمرير موقف.

 

· يتعهد هذا الشاب بزيارة معالج نفسي متخصص في إدارة نوبات الغضب، ودون هذا العلاج السلوكي ستستمر نوبات الغضب ذات الخطورة العالية.. ويتعهد أن يواظب على الجلسات لمدة 3 شهور ويذهب والد الفتاة معه للمعالج ويسأله عن مدى تحسن حالة الشاب وهل يأتمنه على ابنته مرة أخرى.

 

· في بعض البيئات ينظر لهذا الشرط كإهانة؛ حيث يعتقدون أن المجانين فقط هم من يذهبون للعلاج.. وعلى الرغم من أن الغضب غير المسيطر عليه يكاد يكون شعبة من الجنون فإنه يمكن أن يستبدل بهذا الشرط الاتفاق مع داعية مشهود له في منطقتكم بالجلوس عدة جلسات فردية مع هذا الشاب كي يحدثه عن خطورة الغضب وكيف واجه الإسلام نوبات الغضب وأيضًا يحدثه عن حفظ اليمين ومثل هذه الأمور.. ولا تعود الفتاة إلا عندما يخبركم الداعية أن هذا الشاب قد تعلم درسه.

 

· الضمانات المالية تردع ذوي النفوس الضعيفة؛ فكتابة وصل أمانة بمبلغ مالي كبير ووضعه مع طرف محايد بحيث لا يتم استخدامه إلا إذا وقعت الطلقة الثالثة كلون من المبالغة في مؤخر الصداق قد تجعله يفكر مرتين قبل التلفظ بلفظ الطلاق وسوف يجعل أهله يضغطون عليه حتى يرتدع عن هذا الأسلوب.

 

· قبل هذا كله لا بد من استطلاع رأي الفتاة ومدى جاهزيتها للاستمرار مع هذا الرجل.

 

· إذا سارت الأمور على نحو حسن فلا تكرار لتجربة الحمل حتى يطمئن قلب الفتاة أن هذا الشاب يصلح كوالد لأطفالها، وفترة الرضاعة قد تكون فاصلاً مقبولاً إلى حد ما للحكم عليه.. فالأشخاص الذين يفقدون السيطرة على الغضب لا يتحملون هذه المدد الطويلة دون نوبات غاضبة.

 

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح بيوت المسلمين ويصلح ذات بينهم.

 

روابط ذات صلة:

عدت لزوجي لكنه لم يتغير.. هل أطلب الطلاق ثانية؟

الرابط المختصر :