راودته الشكوك بعد متابعة مناظرات الملحدين.. فهل يمتنع عنها؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فتحي عبد الستار
  • القسم : وساوس وشكوك
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 19
  • رقم الاستشارة : 6268
01/11/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب أعزب عمري 19 سنة، طالب في السنة الأولى بكلية الهندسة، ونشأت في أسرة ملتزمة ولم أشك يومًا في ربي. قبل شهرين بدأت أتابع قناة تعرض مناظرات بين ملحدين ومؤمنين، فصارت تخطر في ذهني أسئلة مثل: من خلق الله؟ ولماذا يوجد الشر؟ وأصبحت أشعر بضيق شديد وخوف من أن أكون قد خرجت من الإيمان، حتى قصّرت في الصلاة لأنني أرى نفسي منافقًا حين أقف بين يدي الله وأنا مضطرب. لا أجرؤ على مصارحة والدي.

فهل تعني هذه الشكوك أنني فقدت إيماني؟

وكيف أتعامل معها؟

وهل أستمر في متابعة هذه المناظرات أم أتركها؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابة 01/11/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بك يا بني، وأشكرك على ثقتك بنا وتواصلك معنا، وأسأل الله أن يشرح صدرك، وأن يثبِّت قلبك على دينه، وأن يبدل ضيقك سكينة ويقينًا، وبعد...

 

فلست يا بني أول من مرَّت به هذه الخواطر، ولن تكون آخرهم. فقد جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ يشكون إليه أنهم يجدون في نفوسهم أمورًا يعظُم عليهم أن يتكلموا بها. فلم يزجرهم ولم يتهمهم، وسألهم: «وقد وجدتموه؟» قالوا: نعم. قال: «ذاك صريح الإيمان» [رواه مسلم].

 

وقال أهل العلم في معناه: إن استعظامكم لهذه الخواطر وخوفكم منها وكراهيتكم لها هو علامة الإيمان الصافي، وليست الخواطر نفسها.

 

لذلك أبشرك بأن ما وصفتَه لا يدل على أنك خرجت من الإيمان؛ لكنه يدل على أن عقلك استيقظ، وأن قلبك يحتاج إلى عناية وبناء.

 

هل تعني هذه الشكوك أنك فقدت إيمانك؟

 

لا يا بني، فما ذكرتَه لا يحمل علامات الخروج من الإيمان، فالخاطر والسؤال الذي يطرأ على الذهن من غير اختيارك، فتكرهه وتتألم منه وتقاومه وتبحث عن جوابه، لا يضر الإيمان؛ بل هو ابتلاء يؤجر صاحبه على مجاهدته.

 

أما الملحد فإنه لا يتألم ولا يخاف ولا يسأل كيف يرجع. وإبراهيم عليه السلام نفسه، خليل الرحمن، طلب مزيدًا من الطمأنينة: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260]. فجواب إبراهيم: «بلى» يدل على أن الإيمان كان حاصلًا، وأن الطلب كان لزيادة السكون والطمأنينة. فما تمر به ليس إلغاءً لإيمانك، بل هو طلب لطمأنينة أعمق.

 

ثم اعلم يا بني أن القلب يتقلب، وأن الإيمان يزيد وينقص. قال ﷺ: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرّفه حيث يشاء»، ثم قال: «اللهم مُصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك» [رواه مسلم]. فإن كان هذا حال القلوب عمومًا، فلا عجب أن يضطرب قلب شاب في التاسعة عشرة سمع ما سمعت طيلة شهرين.

 

كيف تتعامل مع هذه الأسئلة؟

 

أنت لا تحتاج إلى قمع الأسئلة، فالإسلام لا يخاف من الأسئلة: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 111]. لكنك تحتاج إلى أن تسأل تلك الأسئلة للجهة المناسبة، وبالأدوات المناسبة.

 

1- سؤال: من خلق الله؟

 

في السؤال تناقض داخلي، فهو يفترض أن الله مخلوق ثم يسأل عن خالقه. والله -تعالى- هو الخالق الذي ليس بمخلوق، فهو الأول الذي لا بداية له. قال تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3]. والسؤال يشبه أن تسأل: ما الذي يقع شمال القطب الشمالي؟!

 

وبلغة المهندسين: تخيَّل سلسلة تروس، كل ترس يحركه الذي قبله. لو كانت السلسلة بلا نهاية وليس فيها محرك أول، لما تحرك أي ترس أصلًا! فلا بد من وجود أصل غير مفتقر إلى سبب، وإلا لما وُجد شيء. وقد وجَّه القرآن العقل إلى هذا الأساس: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: 35]. فإما أن توجد الأشياء من غير موجِد، وهذا لا يقبله عقل، وإما أن توجد أنفسها، وهذا مستحيل، وإما أن لها خالقًا غير مخلوق.

 

وانظر كيف علمنا النبي ﷺ ذلك قبل أن توجد القنوات والمناظرات بقرون: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهِ» [متفق عليه]. فالسؤال الذي أقلقك وصفه النبي ﷺ قبل أربعة عشر قرنًا بدقة. ومعنى «لينتهِ» أن تقف عند هذا الحد ولا تدخل دوامة التسلسل التي لا تنتهي.

 

2- سؤال: لماذا يوجد الشر؟

 

هذا السؤال تناوله المسلمون قديمًا وحديثًا، وفي جوابه أوجه عدة، ألخصها لك:

 

- الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء: يقول الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: 2]. ولا معنى للصبر والشجاعة والرحمة والعدل لو لم يكن في الدنيا ألم وظلم وحاجة.

 

- حرية الاختيار: كثير من الشر الذي نراه من فعل الناس الذين مُنحوا حرية الاختيار، وبدونها لا يكون تكليف ولا حساب ولا قيمة للإحسان.

 

- علمنا محدود: نرى المشهد من زاوية ضيقة، والله يعلم الغاية كلها. قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]. وفي قصة موسى والخضر -عليهما السلام- مثال حي: خرق السفينة وقتل الغلام بدَوَا شرًّا ظاهرًا، وكان وراءهما خير لم يره موسى، حتى قال الخضر: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: 82].

 

- العدل مؤجَّل إلى الآخرة: المظلوم سيُنصَف والظالم سيُحاسَب، ولا يضيع شيء.

 

- الإلحاد لا يحل المشكلة: إذا لم يكن هناك خالق ولا غاية ولا حساب، فبأي مقياس نسمي الظلم «شرًّا»؟ وأين عدل المظلومين الذين ماتوا ولم يُنصَفوا؟ فالمسألة عند الملحد أشدّ إشكالًا وليست أخف.

 

وأُقر لك يا ولدي بأن هذين الموضوعين يستحقان أكثر من هذه السطور، وليس مقصودي أن أغلق الباب ببضع كلمات، ولكن المقصود أن تعلم أن لهذه الأسئلة أجوبة جادة عند أهل العلم، وأن العقل السليم ليس في مواجهة مع الإيمان.

 

تقصيرك في الصلاة وخوفك من النفاق

 

إن النفاق هو أن يُظهر المرء الإيمان وهو يبطن التكذيب ويرتاح لذلك. وأنت على العكس: تظهر القلق وتبطن الحرص. والمنافق لا يخشى النفاق، وقد روى البخاري تعليقًا عن ابن أبي مُليكة قوله: «أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلُّهم يخاف النفاق على نفسه». فخوفك ليس علامة نفاق، بل هو من شأن أهل اليقظة.

 

وتذكَّر حنظلة رضي الله عنه حين جاء فزعًا يقول: «نافق حنظلة يا رسول الله»، لأنه رأى حاله يتغير بين مجلس النبي ﷺ وبين أهله. فلم يوبخه النبي ﷺ، بل خفف عنه وقال: «يا حنظلة، ساعة وساعة» [رواه مسلم]. أي أن القلب يعلو ويهبط، وليس هذا نفاقًا.

 

والأهم أن الصلاة هي الحبل الذي ينتشلك ولا ينبغي أن تتخلى عنه. قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: 45]. وكان النبي ﷺ إذا أهمَّه أمر لجأ إلى الصلاة [رواه أبو داود]. فإذا تركتها لأن قلبك مضطرب فقد أعطيتَ الشيطان ما كان يريده: أن تبتعد عن مصدر السكينة.

 

قف يا بني بين يدي الله كما أنت، مضطربًا حائرًا، وقل له: «يا رب أنا قلق وأنا أحبك فثبّتني». وقال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

 

هل تستمر في متابعة هذه المناظرات؟

 

لا يا ولدي، توقف عنها الآن؛ لا لأن الأسئلة محرَّمة، بل لأن حالك الحاضر لا يناسبها. وهذه أسبابي:

 

1- أنت لم تبنِ الأساس بعد: تخيل مهندسًا لم يدرس مقاومة المواد يُطلب منه أن يحكم على متانة جسر ما! فالخلل ليس في الجسر، بل في أن الحَكَم غير مؤهَّل بعد.

 

2- المناظرات ليست مختبرًا للحقيقة: هي عروض يفوز فيها غالبًا الأسرع لسانًا والأقدر على الخطابة، وليس بالضرورة صاحب الحجة الأقوى. وكثيرًا ما تُقطع وتُجتزأ وتُنتقى لجذب المشاهدات.

 

3- الخوارزميات تختار ما تشاهده: كلما شاهدت أكثر أُغرقتَ بما يشبهه، فتتضخم الشبهة في ذهنك أكبر من حجمها الحقيقي.

 

4- السنة النبوية تنهى عن ذلك: قال ﷺ في الدجال: «من سمع بالدجال فلينأَ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات» [رواه أبو داود]. وهذا في الدجال تحديدًا، لكن العلة أن الشبهات قد تجرف من لم يتحصَّن. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: 68]. والآية في سياق الاستهزاء بالآيات، فلا أُنزِّلها على كل مناظرة، لكن فيها أصل الإعراض عمَّن يخوض في الدين بغير علم أو بسخرية.

 

وهذا التوقف ليس هروبًا، فهو أشبه بإيقاف تمرين على جهاز ثقيل حين تشعر بألم في ظهرك: تعالَجْ أولًا لتعود أقوى. وبعد أن تبني أساسك، وتصحبك قدوة من أهل العلم، فلا حرج في الاطلاع على حجج المخالفين لتفهمها وترد عليها.

 

مصارحة الوالد

 

أتفهم خوفك جيدًا؛ لكن اسمح لي أن أقول إن حمل هذا الهم وحدك هو أخطر ما فيه. تذكَّر أن الصحابة رضوان الله عليهم جاءوا إلى النبي ﷺ وصارحوه بخواطرهم دون خوف، فاحتواهم وطمأنهم. وكذلك أنت: والدك الملتزم الذي رباك على الإيمان سيفهم على الأرجح أن ابنه المشغول بدينه يمر بامتحان.

 

فاختر وقتًا هادئًا، واذهب لوالدك وابدأ بمقدمة تطمئنه: «يا أبي، أنا أحب الله وأحب ديني، لكنني مررت بأسئلة أقلقتني وأحتاج إلى عونك». وإن لم تستطع مع والدك الآن، فاختر شخصًا تثق به: أخًا أكبر، عمًّا، معلمًا، إمام مسجد، أو أحد طلبة العلم. المهم ألا تبقى وحدك.

 

اقتراحات عملية للتنفيذ

 

إليك خطوات يمكنك البدء بها فورًا:

 

1- ارجع إلى الصلاة اليوم: ابدأ بالفرائض في أوقاتها حتى لو كان قلبك مضطربًا، وقل في سجودك: «اللهم يا مصرَّف القلوب صرِّف قلبي على طاعتك». ولا تنتظر أن يهدأ القلب أولًا.

 

2- تعامل مع الخاطرة بالطريقة النبوية: إذا جاءتك فاستعذ بالله، وقل: «آمنت بالله»، ثم اشغل نفسك بشيء آخر ولا تفكر فيها. وإذا شعرتَ أنها مجرد وسوسة فقل ما علَّمه لنا النبي ﷺ: «الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة» [رواه أبو داود].

 

3- أوقف المتابعة لمدة محددة: أربعين يومًا مثلًا، واحذف الاشتراكات والإشعارات من هذه القنوات، فلا تتعرض لها صدفة، وستجد -بإذن الله- أن الضيق يقل بعد أيام.

 

4- دوِّن أسئلتك في دفتر: أنت مهندس، فاعتبرها قائمة مشكلات تُحل واحدة تلو الأخرى. اكتب كل سؤال بوضوح، ثم اعرضه على عالم أو طالب علم موثوق، أو على مركز متخصص في الرد على الشبهات.

 

5- ابنِ الأساس بتدرج: اقرأ في أدلة وجود الخالق وتوحيده، وراجع تفسيرًا موثوقًا لآيات الخلق والتفكر. وتتلمذ على شيخ أو التحق بدورة منظمة، فالعلم المنظم يحميك من شتات المقاطع.

 

6- صارح أحدًا: والدك أو من تثق به، وفق ما ذكرت أعلاه.

 

7- اعتنِ بقلبك وجسدك: بورد يومي من القرآن ولو صفحة، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار الأحوال، وصحبة صالحة، وقسط كافٍ من النوم، وشيء من الرياضة. فكثير من الضيق الذي يشتد على طالب في سنته الأولى مصدره الإرهاق وضغط التأقلم مع حياة جديدة.

 

8- ادعُ الله بإلحاح: مكثرًا من الدعاء القرآني: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].

 

وختامًا يا ولدي، إن ما تمر به قد يكون بداية إيمان أنضج؛ إيمان يقوم على علم وفهم وليس على الوراثة وحدها. والإيمان الذي يمر بالاختبار ثم يثبت يكون أرسخ من إيمان لم يُمتحن قط. فابدأ من الصلاة، وأوقف مصدر الضيق، واسأل أهل العلم، وصارح من تثق به، واستعن بالله ولا تعجز. وتذكّر وعد الله لمن يجاهد في طلب الحق: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69].

 

اللهم يا مقلب القلوب ثبِّت قلب عبدك هذا على دينك، وأذهب عنه الضيق والحيرة والوسوسة، وارزقه يقينًا يملأ صدره وطمأنينة تغمر قلبه. اللهم اشرح له صدره ويسِّر له أمره، وارزقه علمًا نافعًا ومعلمًا ناصحًا وصحبة صالحة. اللهم ردَّه إلى صلاته ردًّا جميلًا، واجعل هذا الامتحان رفعةً له وبابًا إلى معرفتك. اللهم لا تكله إلى نفسه طرفة عين، واحفظ له دينه وعقله وقلبه يا أرحم الراحمين. وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

روابط ذات صلة:

كيف نقاوم فضول متابعة الملحدين ونتخلص من الأثر؟

ابنها متأثر بأفكار الملحدين.. من الصراخ إلى الاحتواء والحوار

التعليقات

الرابط المختصر :