الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الخطبة والعقد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
10 - رقم الاستشارة : 5389
22/07/2026
خطيبي يتابع البنات بكثرة فهل هذا طبيعي؟ أنا انخطبت لشخص أناني جدًّا، وأمه تدلّله كثيرًا، ومن الذي رأيته، أشعر أنه يعتقد أنه محور الكون، هو تعرف إليّ في الجامعة وكنت أتجاهله، وكان يسعى للتقرب مني ويقدم الكثير.
لكن بعد الخطبة لاحظت فيه سمات أنانية حسابه في الإنستجرام فيه عدد كبير جدًّا من البنات، وأمه تتابعه وترى ذلك دون أن تنتقده، عدد البنات أكثر من الأولاد، وهو عامل لهن فولو باك، وأنا عندما عملت له فولو لم يعبرني، ولم يعمل لي فولو باك، مع أن حسابه نشط جدًّا؟
شعرت أنه مغرور، وفوق ذلك وجدت صديقة كاتبة له تسأله عني وهو يضحك، وكأنه يتفاخر بعلاقاته مع البنات، وحتى أبوه عامل له فولو ولا ينتقده! هل في شيء خاطئ يجعلني أقع ضحية لمثل هؤلاء الأشخاص النرجسيين، أم أنه مجرد نصيب؟
أريد فسخ الخطبة، خاصة أنه منذ أن عملت له «فولو» في الإنستجرام، وهو ينشر أغاني أشعر أنها موجهة لي، وحسست أنه إنسان غير مريح، كما أصابتني نوبات هلع، وبدأت أشك في قيمتي، لأنه لم يعمل لي فولو، ولم يتوقف عن متابعة البنات أو تجاهلهن.. بماذا تنصحونني؟ وهل فيّ شيء خاطئ لأن هذا الشخص النرجسي يريد الزواج مني؟
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
يا
ابنتي، شُرعت الخطبة كتمهيد للزواج بحيث نكتشف هل هذا الشخص من الناحية المبدئية
يصلح للزواج أم لا؟
أنت
تقولين إنه شاب يتابع الفتيات بكثرة وروده عليهن غير مريحة ومدلل ويرى نفسه محور
الكون وبالجملة هو غير مريح بالنسبة لك، ففيم تمسكك به وبهذه الخطبة؟
أنت
لو قرأت رسالتك جيدًا فلن تكوني حقًّا بحاجة للاستشارة فيما يتعلق بالاستمرار في
هذه الخطبة أو فسخها.
هل
هو نرجسي؟
ابنتي
الكريمة، اضطراب الشخصية النرجسية اضطراب معقد وبحاجة لمختص نفسي لتقييمه ولا يمكن
وصم إنسان بهذا الاضطراب بناء على ما يحكيه طرف آخر، وبالتالي لا نستطيع الجزم إن
كان هذا الشاب نرجسيًّا أم لا؟
لكن
هل لا بد أن يتم تصنيف هذا الشاب كشخصية تعاني من اضطراب الشخصية النرجسية حتى
ندرك أنه مؤذ أو متلاعب أو على الأقل وجوده في حياتك غير مريح؟
بعيدًا
عن التشخيص النفسي فهذا الشاب يشبه كثيرًا من الشباب الذين لا يتحملون الرفض.. هو
يتحدث للعديد من الفتيات.. حاول أن يتحدث إليك أنت تجاهلته.. كرر التجربة وكررت
التجاهل فقرر التقدم لخطبتك فوافقت عليه.. أنت الآن مضمونة، الفريسة دخلت في شبكة
الصياد ولا بأس من إتمام الزواج من فتاة لا تتحادث مع الشباب وجادة وهو قد جرب ذلك
بنفسه، وبالتالي فسيكون حريصًا على إتمام الزواج.
لكن
الزواج بالنسبة لشاب يحادث الفتيات بكثرة يبدو كمشروع روتيني لا دفء فيه أو حرارة،
وبالتالي فهو لم يهتم أن يعمل لك "Follow back" على الإنستغرام، ولم يبال أن يضحك على
تعليق الفتاة التي تحادثه عنك.. باختصار هو يقدم لك عرضًا تقديميًّا عن صورة
الحياة معه بعد الزواج، فإن قبلت بها فلا حق لك في الاعتراض بعد ذلك.
ثقتك
بنفسك
ابنتي
الكريمة، أخطر ما في رسالتك وما استوقفني طويلاً أمامها جملتك: (هل في شيء خاطئ
يجعلني أقع ضحية لمثل هؤلاء الأشخاص، أم أنه مجرد نصيب؟).
إن
أسوأ ما يمكن أن يقع لك ليس بأن ترتبطي بشخص غير مناسب أو متلاعب، ولكن أن تهتز
ثقتك بنفسك لأن شخصًا له هذه الصفات أراد الزواج منك أنت تحديدًا.
والأسوأ
أن تهتز ثقتك بنفسك لأنك لم تكوني كافية بالنسبة له أو لأنك تعامل معك بلون من
ألوان اللامبالاة.
لا
-يا ابنتي- ليس فيك شيء خاطئ.. لقد وجدت شابًا زميلاً مهتمًا بك ويحاول الحديث معك
خارج إطار شرعي فرفضت الحديث معه وسلكت سلوكًا يليق بك وبقيمك وبدينك.. فإذا بك
تجدينه يطرق بابك ويتقدم لعائلتك رسميًّا فوافقت عليه لأنك ظننت أنه يمتلك مشاعر
نحوك ومعجب بك، لكنك اكتشفت أنه صفحته مليئة بمتابعة البنات، وأن أهله لا ينكرون
عليه، وأنه يتعامل معك بعد الخطبة ببرود واستعلاء، فما ذنبك في هذا؟
ربما
يكون الخطأ الذي وقعت فيه أنت وأسرتك أنكم لم تهتموا بالسؤال عنه جيدًا بالدرجة
الكافية واعتبرت أن كونه زميلاً لك في الجامعة فهذا يكفي.
لو
أنك كنت تعلمين أن هذه هي صورة صفحته الشخصية على الإنستغرام ووافقت عليه طمعًا أن
يتغير بعد الخطبة فهذا خطأ أيضًا ولا شك؛ لأنه لا أحد يتغير من أجل آخر، وأنه ما
لم يكن ما يمنع الشاب من التساهل في علاقته بالفتيات وازعًا من خلق أو دين فلن
يمنعه شيء حتى لو كانت خطيبته التي يريدها.
يا
ابنتي، لا تسمحي للشيطان أن يوسوس في عقلك ويفقدك ثقتك في نفسك حتى تبحثي عن الخطأ
الموجود فيك حتى ينجذب لك هذا الشاب.. طبعا يمكنك مراجعة التجربة بالكامل وبكل
تفاصيلها الصغيرة من منطلق أن تتعلمي منها درسًا، ولكن هذا يختلف عن الشك في نفسك
واعتبار أنك السبب في جذب شخصية تعاني من الاستحقاقية العالية كهذا الشاب.
فكري
جيدًا.. صلي صلاة استخارة.. ثم اتخذي قرارك وانطلقي في حياتك دون الالتفات لوسوسة
الشيطان.. يسر الله أمرك يا ابنتي وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط
ذات صلة:
خطيبي الغيور يخونني.. هل أنهي الخطبة؟