الإستشارة - المستشار : د. موسى المزيدي
- القسم : إدارية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
132 - رقم الاستشارة : 3590
15/12/2025
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف أتمسك بإنجازاتي بعد رحلة طويلة من تغيير العادات؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الكريم في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
بدابة يجب أن يكافئ الإنسان نفسه بعد كل إنجاز يحققه، فهذا تقدير لذاته واحتفال بنجاحها، يكافئها من خلال منحها شيئًا تستمتع به كتقدير للجهد، ويشمل ذلك الاسترخاء أو شراء شيء محبب، وذلك لتعزيز الثقة والدفع نحو أهداف أخرى.
مكافأة النفس
وإذا وصلت – أخي الكريم- إلى تغيير عادة سيئة، وإذا وصلت إلى تطوير عادة حسنة إلى أعلى مستوى لها، فإننا نقول: يجب أن تكافئ نفسك.
المكافأة على نوعين:
والسؤال: كيف يكافئ الإنسان نفسه؟
هناك مكافأة من الله سبحانه وتعالى، بأن يعطيك الثواب والأجر جزاء ما بذلت من جهود في سبيله، من أجل تغيير عاداتك السيئة والاستعاضة عنها بعادات حسنة.
ثم هناك الأجر الدنيوي. كافئ نفسك بأن تشتري كتابًا مفيدًا، كافئ نفسك بأن تسافر سفرة ممتعة، كافئ نفسك بأن تشاهد فيلمًا وثائقيًّا أو علميًّا رائعًا، كافئ نفسك بأن تذهب إلى منتجع للاستجمام.
إن مكافأة النفس خطوة لا غنى عنها.
التمسك بالإنجاز
ومن أهم خطوات آلية تغيير العادات بل تكاد تكون أعظم خطوة، هي خطوة الديمومة، خطوة التمسك بالإنجاز، التمسك بالعادة الجديدة الحميدة.
إذا وصلت إلى بغيتك، فلا تفكر في أن تعود إلى العادة السيئة، واحذر من ذلك ألف ألف مرة.
لا بد من أن تتمسك بالإنجازات التي تحققها، وهو أمر خطر جدًّا، وهو أمر فيه تحد ٍّ للإنسان.
والإنجاز هو إتمام شيء وتحقيقه بنجاح، وهو الحصول على مرادنا من عمل ما أو تحقيق هدف معين، سواء كان ذلك عملًا كبيرًا أو إكمال مهمة، ويعبر الإنجاز عن الاستفادة بكل وقت لنا والعمل بكفاءة وفعالية عالية في التنفيذ.
والتمسك بالإنجاز يكون بالمثابرة لتحقيق أهدافنا، وذلك من خلال التخطيط والتنسيق والمتابعة المستمرة، والتعلم من الفشل، والمحافظة على الإيجابية. ويعتبر الإنجاز الحقيقي هو الاستمرار في العمل والمواصلة في طريقنا رغم الصعاب التحديات والعقبات.
والسؤال: كيف أتمسك بالإنجازات؟
يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "ترَكْتُ فيكم أَمرينِ، لَن تضلُّوا ما تمسَّكتُمْ بِهِما: كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ رسولِهِ".
وفي هذا الحديث إشارة من الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى أهمية التمسك بالإنجاز.
تخيلوا -على الدوام، في لحظات من الخشوع والخلوة، وفي لحظات من التأمل- أنكم تمكنتم من تغيير عاداتكم السيئة، واستبدلتم بها عادات حسنة، وأنكم- بعد ذلك- طورتم عاداتكم الحسنة إلى أعلى مستوى لها.
تخيل الأمر يعينك على أن تصل إلى التغيير الأمثل.
أخي الفاضل، إن نجاح عملية التغيير يصل إلى 20% عند التخلص من العادات السيئة وإلى 100% عند التحلي بعادات حسنة جديدة أو التأكيد على عادات حسنة موجودة في الإنسان.