الإفرازات المهبلية وأثرها على الطهارة

Consultation Image

الإستشارة 25/02/2026

السلام عليكم أنا فتاة ٢٢ عاما عزباء، ينزل عليّ إفرازات مهبلية، لا أعرف متى تنزل ولكن في أوقات تكون كثيرة وأوقات تحتاج أن اتفحص ف أرى إنها قد نزلت، وقد درسنا أن من الطبيعي عندي المرأة أن تنزل عليها إفرازات طوال الشهر سؤالي عن إذا يمكنني أن أصلي مع موجود هذه الإفرازات ؟.. أنا بحث ووجدت أنها ناقضة الوضوء إلا عند ابن حزم فهل يجوز لي أن آخذ بهذا الرأي خاصة عندي وجودي خارج المنزل.. أنا حاليا أتوضأ لكل صلاة وآخذ بحكم سلس البول ..فهل ما أفعله صحيح؟

علما بأني لا أدري إذا كانت هذه الإفرازات دائمة طوال الوقت أم لا ولكن على أغلب ظني لإني كلما فتشت وجدتها وأحيانا لا تكون إلا بسيطة جدا وأحيانا لا تكون موجودة ولا أعرف كيف أحكم إذا كان هذا مثل سلس البول أم لا وكيف أحكم إذا كانت دائمة أو لا خاصة إني أغلب الوقت لا أشعر بنزول الإفرازات ولكن أجدها -وعندما بحثت وجدت أيضا أنه في مثل حالات سلس البول يجوز أن يجمع بوضوء واحد الصلوات التي تجمع .. فأخذت بهذا الرأي وكنت أتوضأ لصلاة الضهر وإذا دخل العصر صليت العصر بنفس الوضوء وهكذا مع المغرب والعشاء خاصة أني أكون خارج المنزل ويصعب عليّ ف هل صلواتي صحيحة؟ ممكن تدلوني على أصح وأيسر حاجة أعملها جزاكم الله خيرا

الإجابة 25/02/2026

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

فنشكر السائلة الكريم على حرصها على طهارتها التي هي شرط لصحة الصلاة، ولكن الحرص الزائد قد يولد الوساوس، والوساوس تتسبب في المشقة، والمشقة ليست من الدين في شيء؛ فالله يريد بنا اليسر، فإن كانت هذه الإفرازات لم تخرج من الفرج فهذا أمر طبيعي، ولا تؤثر على الطهارة في شيء، وإن كانت تخرج فليزمك الطهارة لكل صلاة؛ تنظيف المكان وغسله بالماء والوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها فإن كانت مستمرة فهي تأخذ حكم السلس، وإن كانت تنزل أحيانًا فهي تنقض الوضوء.

 

وعليك بمراجعة الطبيبة المسلمة المتخصصة للتأكد من هذا مرض، أو حرص زايد يدخلك في الوساوس التي تعطل المسلم وتشغله عن روح العباد ومقاصدها.

 

الإفرازات المهبلية مسألة مهمة وشائعة، ولها أحكام مختلفة في الطهارة والصلاة بناءً على طبيعتها. سأوضح لكِ الأمر بتفصيل معتمد على أقوال أهل العلم:

 

أنواع الإفرازات المهبلية

 

الإفرازات الطبيعية (الرطوبة): وهي إفرازات بيضاء أو شفافة، ليس لها رائحة كريهة، وتخرج من المهبل بشكل طبيعي للمحافظة على نظافته وترطيبه.

 

الإفرازات غير الطبيعية: وهي التي تكون لها رائحة كريهة، أو لون غير طبيعي (مثل الأصفر أو الأخضر)، أو مصحوبة بحكة أو ألم. هذه الإفرازات قد تدل على وجود التهاب أو مشكلة صحية، ويجب استشارة الطبيبة بشأنها.

 

حكم الإفرازات المهبلية في الطهارة والصلاة

 

الإفرازات الطبيعية (الرطوبة):

 

حكمها: هذه الإفرازات تعتبر نجسة عند جمهور العلماء، وبالتالي يجب تطهير الموضع الذي أصابته من الثياب أو البدن.

 

واختلف العلماء في هذه المسألة:

 

القول الأول: أنها تنقض الوضوء، وهو الأحوط.

 

القول الثاني: أنها لا تنقض الوضوء. وهذا هو مذهب الحنفية، وقول عند المالكية، واستدلوا بأن الأصل في الأشياء الطهارة، ولا دليل صريح على نقض الوضوء بهذه الإفرازات.

 

الخلاصة: إذا كانت الإفرازات مستمرة، فلكِ أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها وتتحفظي، قياسًا على حكم سلس البول، مع الأخذ بأيسر الأقوال.

 

الإفرازات غير الطبيعية:

 

حكمها: هذه الإفرازات تعتبر نجسة بالإجماع، ويجب تطهيرها.

 

هل تنقض الوضوء؟ تنقض الوضوء عند جميع العلماء؛ لأنها تعتبر خارجة من السبيل.

 

والله تعالى أعلى أعلم

 

روابط ذات صلة:

عدم المواظبة على الصلاة لأجل الأعذار

الرابط المختصر :