ابني يقلّد مشاهد الانتحار التي يسمع عنها!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 22
  • رقم الاستشارة : 4592
16/04/2026

السلام عليكم،

أنا أم لطفل عمره 11 سنة، في الفترة الأخيرة انتشرت أخبار عن حالات انتحار في محيطنا، وسمعت ابني أكثر من مرة يسأل: "هو الناس بتموت نفسها ليه؟"

في البداية كنت أتهرب من الإجابة، لكن منذ أيام صُدمت عندما وجدته يمثل مشهدًا كأنه يودّعنا ثم يسقط على الأرض ويضحك! وعندما صرخت عليه قال: "بهزر، بس عايز أعرف إحساسهم".

أنا خائفة جدًا، هل هذا طبيعي؟ هل يمكن أن يقلّد الفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا دون أن أزرع الفكرة أكثر في رأسه؟

الإجابة 16/04/2026

أختي الكريمة..

 

سلوك طفلك لا يعني رغبة حقيقية، بل هو فضول نفسي تجاه أمر غامض ومثير.

 

فلديه فضول كبير، ما يحدث يُسمّى في علم النفس بـ (Curiosity-driven Behavior) مع وجود أثر لما يُعرف بـ (Social Modeling)، وهو التأثير المباشر من المجتمع وخاصة السوشيال ميديا، حيث يحاول الطفل فهم ما يسمعه عبر التمثيل.

 

وسوف أحاول أن أوضح لك الأمر من خلال قراءة نفسية للسلوك:

 

طفلك لا يدرك خطورة الفعل، بل يتعامل معه كمفهوم غير مكتمل، وهذا يُظهر:

 

- ضعف في مفهومه للموت.

 

- ومحاولة استكشاف عبر اللعب وتقمص الأدوار.

 

وأوصيك هنا أن تتعاملي بوعي.. كالتالي:

 

١- الإجابة الصادقة المبسطة.. قولي له: "بعض الناس يتألمون جدًّا من الداخل، فيفعلون أشياء تؤذيهم، وهذا ليس حلًا". بل يعالجون مشكلة بمشاكل أكبر، إما بعجز دائم أو وفاة محرمة يظل يتردى فيها ليوم القيامة.

 

٢- ولا بد من تصحيح المفهوم له بدون تخويف.. اشرحي أن الحياة أمانة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

 

٣- ومن المهم تنمية التعبير الانفعالي (Emotional Expression) لديه.. شجّعيه أن يقول: "أنا حزين، أنا غاضب" بدل التمثيل.

 

٤- راقبيه بشكل غير مباشر.. ودون تهديد أو تضخيم.

 

٥- عززي بداخله قيمة الحياة.. وذلك من خلال مواقف واقعية، لا خطب وعظية.

 

همسة أخيرة:

 

اعلمي -يا عزيزتي- أن الأطفال لا يقلّدون الموت، بل يقلّدون ما لم يفهموه بعد. فكوني مطمئنة، ولكن بحذر.

 

روابط ذات صلة:

ابن أختي طوال اليوم يقلد مشاهد القصف!!

الرابط المختصر :