الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
24 - رقم الاستشارة : 4558
11/04/2026
أنا أب، ابني عمره ٢٤ سنة، تخرج منذ أكثر من عام، ويرفض العمل بحجة أنه لا يريد "حياة تقليدية مملة".
يقضي وقته على الهاتف، ويتحدث عن مشاريع وأفكار لكنه لا ينفذ شيئًا.
إذا ضغطت عليه يغضب ويقول: "أنتم جيل قديم لا تفهمون".
أنا خائف عليه من الضياع، لكن لا أريد أن أخسره.
أيها الأب الكريم، ما يمر به ابنك هو صراع بين الطموح والواقع، ويحتاج إلى إدارة حكيمة لا صدامية.
وإليك أولا التفسير النفسي لحاله:
ابنك يعاني من التسويف والخوف من الالتزام. وقد يكون لديه تصور مثالي غير واقعي للحياة Unrealistic Expectations.
ثانيًا: لماذا يرفض العمل؟ يرفضه إما:
- خوفًا من الفشل.
- رغبة في التميز دون تعب.
- تأثرًا بثقافة "النجاح السريع".
قال تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ فرسخ لديه القاعدة التربوية العظيمة: "لا نتائج بلا سعي".
ثالثًا: كيف تتعامل معه؟
١- الحوار لا الأوامر.. اسأله: "ما خطتك الواقعية؟"
٢- تقسيم الأحلام إلى خطوات.. بدل حلم كبير، خطوات صغيرة.
٣- تجربة العمل المؤقت.. ليتعلم قيمة الالتزام.
٤- عدم توفير الراحة المطلقة.. لأن الراحة الزائدة تعلم العجز.
٥- ادعمه دون تدليل.. فهناك فرق كبير بين الدعم والاعتماد. فدورك كأب، أن تكن Coach (مدرب) لا Controller (متحكم).
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إني لأرى الرجل فيعجبني، فإذا قيل لا حرفة له سقط من عيني"؛ فالعمل قيمة إنسانية قبل أن يكون ضرورة.
همسة أخيرة:
عزيزي الأب، ابنك لا يرفض العمل، بل يهرب من مواجهة ذاته. ساعده أن يبدأ، فالبداية تصنع الطريق.
روابط ذات صلة:
بعد سنوات من تخرجي أشعر بالضياع!!