الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الشباب
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
6 - رقم الاستشارة : 5184
25/06/2026
السلام عليكم د. أميمة،
منذ عدة أيام حضرتك نشرت استشارة عن طالب ثانوي ولده يشكو أنه يتعمد إخفاء نجاحه عن الأخرين، وأري أنني مثله فأرجو أن توجهي كلامك لي لأني أكبر منه سنًّا..
فأنا شاب جامعي عمره 22 عامًا. لدي مشكلة مثل طالب الثانوي؛ فعندما أحقق نجاحًا أو أحصل على تقدير جيد أو فرصة مميزة، أخفي ذلك عن أصدقائي.
أشعر بالخوف من أن يحسدوني أو يبتعدوا عني أو يكرهوني. وأحيانًا أقلل من إنجازاتي عمدًا حتى لا أبدو متفوقًا عليهم.
أصبحت أشعر أنني أعيش نجاحي في الخفاء.
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته..
ابني الكريم، ما
تعاني منه ليس غرورًا كما قد يظن البعض، بل قد يكون مرتبطًا بما يسمى في علم النفس Fear of Success أو الخوف من النجاح.
هذا النوع من
الخوف لا يتعلق بالإنجاز نفسه، بل بما قد يترتب عليه من تغير العلاقات أو زيادة
التوقعات أو فقدان القبول الاجتماعي.
ومن المهم أن
تفرق بين التواضع الصحي وبين إخفاء الذات.
فالتواضع فضيلة،
أما التقليل المستمر من قيمة النفس فقد يتحول إلى نوع من Self-Sabotage أو تعطيل وتخريب الذات.
اسأل نفسك:
- هل أصدقائي
الحقيقيون يفرحون لنجاحي؟
- هل أخشى الرفض
أكثر من اللازم؟
- هل أربط المحبة
بالفشل أو التشابه فقط؟
لأن العلاقات
الناضجة -يا بني- لا تتأذى من نجاح أحد أطرافها، بل تزدهر به.
وقال تعالى:
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، والتحدث عن النعم يكون بقدر من الشكر
والاتزان لا التفاخر ولا الإنكار.
تعلم أن تعبر عن
إنجازاتك ببساطة وامتنان، دون مبالغة أو اعتذار.
فالنجاح ليس
جريمة تحتاج إلى إخفائها.
همسة أخيرة:
لا تجعل خوفك من
بعض الخسارة يدفعك إلى خسارة الناس وخسارة نفسك. فالذين يحبونك بحق سيفرحون
بنجاحك، أما من يضيق به فينبغي ألا يكون مقياسًا لقيمتك.
روابط ذات صلة: