الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
16 - رقم الاستشارة : 5347
17/07/2026
أنا أب لفتاة عمرها خمسة عشر عامًا. كانت قريبة جدًا منا، أما الآن فأصبحت تميل للعزلة، ولا تتحدث إلا قليلًا، وتقضي وقتًا طويلًا مع هاتفها. إذا حاولت نصحها قالت: "أنتم لا تفهمونني". لا أريد أن أخسر علاقتي بها، لكنني لا أعرف كيف أصل إليها.
أخي
الكريم، أحييك لأنك تبحث عن طريق إلى قلب ابنتك قبل أن تبحث عن طريقة لتغييرها،
وهذه بداية موفقة.
مرحلة
المراهقة يصاحبها تغيرات انفعالية ومعرفية، ويحتاج المراهق خلالها إلى الشعور بأنه
مسموع ومفهوم؛ لذلك فإن الإصغاء الفعال يعد من أهم مفاتيح التواصل.
خصص
وقتًا يوميًّا للحديث معها دون تحقيق أو لوم، ودعها تتحدث حتى لو اختلفت مع بعض
أفكارها. عندما تشعر بالأمان النفسي (Psychological Safety)
ستعود إليكم تدريجيًّا.
ثم
خفف من كثرة النصائح، واستبدل بها الأسئلة مثل: "ما رأيك؟" أو "كيف
يمكنني مساعدتك؟" فهذا يعزز استقلاليتها دون أن تشعر بالتمرد.
ولا
تجعل الهاتف هو المشكلة الوحيدة؛ فهو غالبًا عرض وليس سببًا.
قال
تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.. وقال ﷺ: "ما كان الرفق في شيء إلا
زانه"؛ فابنتك أولى أن تطبق معها ما جاء بالشرع.
* همسة أخيرة:
المراهق
يبتعد عمن يحاسبه دائمًا، ويقترب ممن يفهمه ويحتويه
روابط
ذات صلة:
ابني يرفض الكلام معي تمامًا.. ما الحل؟!