حكم تملك المرأة نصف ما يملك الرجل إذا تزوج بثانية

Consultation Image

الإستشارة 02/09/2025

أفتى بعض الشيوخ أن الرجل إذا تزوج على امرأته فلها نصف ما يملك من عقار ومال منقول، فهل هذه الفتوى صحيحة؟

الإجابة 02/09/2025

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

فلا أدري من أين أتى هذا الشيخ بهذه الفتوى، وعلى أي دليل من القرآن والسنة اعتمد، ومن سبقه من الفقهاء العدول في الماضي والحاضر بهذا الرأي حتى يكون له سلف، وهل قال بذلك الرأي الشاذ مجمع فقهي أو دار إفتاء على مستوى العالم؟

 

وماذا يحدث لو تزوج بثالثة أو رابعة، هل تأخذ الثانية النصف الباقي مما يملك؟ وماذا تأخذ الثالثة إذا تزوج عليها؟

 

بعض من ينتسبون إلى العلم اعتادوا على إخراج هذه الفتاوى الشاذة ليشغلوا بها الناس، أو يحققوا بها مشاهدات ولم يراع أحدهم حق الفتوى، ولا قدرها، ولم يعلم أنه موقع عن الله عز وجل. والمرأة لها ذمتها المالية المستقلة فإن كان لها مال أسهمت به في تركة الزوج فمن حقها أن تأخذه سواء تزوج عليها أم لم يتزوج، لأن الزواج ليس جريمة حتى نعاقب الزوج عليها بأخذ نصف ماله؟

 

وليس للزوجة الأولى أو الثانية إلا النفقة بالمعروف والعدل بينها وبين الزوجة الثانية أو الزوجات الأخريات، العدل في النفقة والعدل في المبيت وفي كل ما يقدر عليه إلا الميل القلبي.

 

وقد تزوج النبي ﷺ أكثر من زوجه، وعدّد الصحابة والتابعون ومن تبعهم إلى يوم الناس هذا ولم نسمع بهذا الرأي الشاذ.

 

والزوجة هنا مخيرة بين القبول بالتعدد والرضى به إذا لم يترتب عليه ضرر، أو طلب الطلاق، فإن أثبتت الضرر أمام القاضي فتتطلق للضرر وتأخذ كامل حقوق المطلقة، وإن لم يكن ثمة ضرر إلا الزواج بالثانية فقط فمن حقها طلب الخلع ولها حقوق المختلعة.

 

والله تعالى أعلى وأعلم.

الرابط المختصر :