الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
99 - رقم الاستشارة : 5168
25/06/2026
أنا شاب في الجامعة، وأختي عمرها خمسة عشر عامًا. منذ عام تقريبًا أصبحت تقضي معظم يومها على الهاتف، خاصة مواقع التواصل.
إذا طلبت منها أمي ترك الهاتف تغضب بشدة وتدخل في نوبات بكاء وصراخ أحيانًا.
مستواها الدراسي بدأ يتراجع، وأصبحت تسهر حتى الفجر.
أشعر أن شخصيتها تغيرت، ولم تعد تستمتع بأي شيء خارج الإنترنت..
كيف نساعدها دون أن نخسرها أو ندخل في صدام دائم معها؟
ابني
العزيز، من الجميل أن تهتم بأمر أختك وأن تنظر للمشكلة من زاوية المساندة لا من
زاوية العقاب والاتهام.
مرحلة
المراهقة بطبيعتها مرحلة حساسة يحدث فيها تغير نفسي وعاطفي وعصبي كبير، ومع وجود
وسائل التواصل أصبح كثير من المراهقين أكثر عرضة لما يسمى: Behavioral
Addiction (الإدمان السلوكي).
وهنا
لا يكون الإدمان على مادة، بل على الشعور الذي تمنحه التطبيقات من إثارة وانتباه
وتقدير اجتماعي.
ومن
أبرز العلامات التي تستدعي التدخل:
اضطراب
النوم.
التراجع
الدراسي.
العصبية
عند المنع.
فقدان
الاهتمام بالأنشطة الواقعية.
وللتعامل
الصحيح هنا يكون كالتالي:
أولًا:
تجنب المصادرة المفاجئة..
فسحب
الهاتف بالقوة غالبًا يزيد من المقاومة.
ثانيًا:
الحوار لا المحاكمة
اسألوها
مثلا:
ماذا
تجدين في الهاتف؟
ما
الذي يجعلك تفضلينه على الأنشطة الأخرى؟
ثالثًا:
بناء بدائل ممتعة..
فالفراغ
هو الوقود الحقيقي للإفراط الإلكتروني.
رابعًا:
تنظيم الاستخدام الأسري..
من
الأفضل أن يشارك جميع أفراد الأسرة في أوقات خالية من الشاشات.
خامسًا:
الانتباه للحالة النفسية..
فأحيانًا
يكون الإفراط الإلكتروني عرضًا لمشكلة أعمق، مثل:
الوحدة.
انخفاض
تقدير الذات.
القلق.
الاكتئاب
الخفيف.
قال
رسول الله ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
إدارة
الوقت مهارة تربوية مهمة يجب أن تُبنى بالحوار والتدريب من جانبكم.
همسة
أخيرة:
لا
تنظروا إلى أختكم باعتبارها "مدمنة هاتف"، بل فتاة تبحث عن إشباع
احتياجات نفسية بطريقة غير متوازنة. كلما شعرَت بالاحتواء والقبول، أصبح التغيير
أسهل وأسرع.
روابط
ذات صلة:
يختفي داخل هاتفه.. كيف نستعيده؟!
ابني المراهق مدمن هاتف ومنغلق على نفسه!
أخاف على ابنتي من الهاتف.. هل أنا مخطئة؟!